بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
مارس 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

اليومية اليومية


مخاطر خط حديد المحمّرة – بغداد – دمشق على الأمن القومي العربي... المنظمة الإسلامية السُنية الأحوازية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مخاطر خط حديد المحمّرة – بغداد – دمشق على الأمن القومي العربي... المنظمة الإسلامية السُنية الأحوازية

مُساهمة من طرف القادسية في السبت أكتوبر 23, 2010 9:48 am

مخاطر خط حديد المحمّرة – بغداد – دمشق على الأمن القومي العربي

بقلم الأستاذ خالد الزرقاني*

للوهلة الأولى يبدو عنوان المشروع أنه لربط بين ثلاثة مدن عربية في الهلال الخصيب ببعض، تقع الأولى على رأس الخليج العربي والأخيرة تبعد عن البحر المتوسط نحو 220 كيلو متراً. غير إن الحقيقة غير ذلك لأن المحمرة اليوم تحت السيطرة الإيرانية وهجّر أغلب أهلها، ويراد لها أن تكون عين طهران على الخليج العربي وثغرها لآسيا أوروبا. الخط الحديدي هذا سيكون حصان طروادة فارسي لمزيد من التغلغل في العراق العربي. في الـ 28 من سبتمبر 2010 نشرت السياسة الكويتية المشروع الكامل بعنوان رئيسي (توطين خمسة ملايين إيراني في الأحواز لطمس قضيتها) ولكن ما يهمني هنا الجانب الإقليمي للمخطط وليس الكوارث التي تحمله لشعبي العربي الأحوازي. بعد نشر التقرير المذكور، انكشفت حقائق جديدة عن مدى العلاقات الستراتيجية الخطيرة بين طهران – دمشق في زيارة الرئيس السوري لطهران في الثاني من أكتوبر من هذا العام.

لقد كان مبعث قلق الملك عبد الله بن الحسين من المخططات الإيرانية، نابع من نظرته بعيدة المدى تجاه للتمدد الإيراني، ففي ديسمبر 2004 حذر العاهل الأردني من مخاطر تشكيل الهلال الإيراني العقائدي ليشمل العراق ومناطق من بلاد الشام. وهذا سارت إيران بعد ستة سنوات من ذلك التحذير العربي في الاتجاه ذاته. إيران على الرغم من سيطرتها العسكرية على الضفة الشرقية للخليج العربي (الأحواز المحتلة) ونفوذها الواسع في العراق، إلا إنها أمام مأزق حقيقي يمنعها من تنفيذ كافة مخططاتها بسبب موقعها الجغرافي – سياسي. فالجغرافية تخنق إيران وطموحاتها إلى حد كبير وهو ما جعله جورج فريدمان في كتابه الصادر العام الماضي لإستشراف المستقبل بعنوان: المائة عام القادمة، "The Next 100 Years " أن يبني كل توقعاته بشأن إيران على العامل الجغرافي لها.

من الناحية العقائدية والقومية يقول فريدمان عن إيران إنها دولة غير عربية وليست سُنية فهي غير مرغوب فيها لا من العرب ولا من تركيا. وفي الصفحة الـ 80 من كتابه يقول بأن إيران ببساطة ليست مؤهلة لتكون قوة إقليمية خلال المائة عام القادمة فهي تقع على هامش المنطقة ما يقيد توسعها فهنالك أفغانستان شرقاً وليست هنالك الكثير لتكسبه هناك، وأي توسع لها شمالاً

سيصدمها بالدب الروسي، أما غرباً فالعراق وهو الجهة المحتملة للتحرك بإتجاهه لكنه حسب رأي فريدمان سيكون مستنقع لها، فأي تحرك برأيه سيكلف إيران كثيراً بسبب وضعها الجغرافي المقيّد.

على كل حال، إيران تعي هذه الحقيقة بشكل جيد وهي تعمل لحل هذه الحواجز الطبيعية التي تمنعها من تحقيق طموحاتها التوسعية في المنطقة العربية. أعلنت قبل أيام، قرب ربط سكك حديدها بالصين وتركيا ومنها لأوروبا. لكن بطبيعة الحال لا يمكنها التوسع شرقاً باتجاه الصين ولا غرباً بإتجاه تركيا، فعينها على المشرق العربي لأسباب تاريخية، قومية، سياسية وغيرها. فكان الحل بمشروع خط حديد المحمرة – بغداد – دمشق الإستعماري. وهو حل حقيقي لجملة من المشاكل الإيرانية، فهو يزيد من التغلغل الإقتصادي والجغرافي – سياسي والعقائدي الإيراني في العراق على المدى المتوسط والطويل وستكون آثار ذلك كارثية على المنطقة العربية. سيجعل الإقتصاد العراقي رهينة حقيقية للإقتصاد الإيراني ويحوله لدولة زبون لإيران والنظام السوري وسيزيد من نهب الثروات النفطية العراقية ومشتقاتها لطهران ودمشق ليشكل العراق البوابة لإيران وسوريا لخروجهما من العزلة الدولية والالتفاف على أي عقوبات دولية فهنالك حتى وقت قريب السوق اللبنانية المتنفس للإقتصاد السوري أما الآن فالعراق سهل الكثير من الظروف لإيران وسوريا معاً.

من الناحية السياسية، كان حلف طهران – دمشق يعاني من مشكلة الإتصال الجغرافي بين البلدين أما الآن فالمشكلة ستحل عبر ربط العراق بالبلدين وترسيخ المزيد من النفوذ عليه لإدخاله مع الأيام بشكل فعلي للحلف المذكور. تأخر تشكيل الحكومة العراقية طوال هذه الفترة كانت فرصة كبيرة لإيران فهي لم تسرع ببناء الخط الواصل بين المحمرة والبصرة ولم يبقى سوى أقل من 31 كيلومتراً حتى يتحقق الحلم الفارسي ولم نلمس أي ممانعة إسرائيلية أو أمريكية لهذا الضم الفاضح للعراق فأمريكا المتواجدة في العراق وغضت الطرف عن هذا المشروع السياسي الخطير وإسرائيل لا ترى إنه يشكل تهديد إلا للمنطقة العربية.

من تبعات المشروع الخطيرة إبعاد الأردن والسعودية وما يمثلان كل منها من أهمية في المشرق العربي عن العراق وإهمال المعابر الرئيسية التي تربط البلدين بالعراق وبالمقابل يتم تحقيق الوحدة بين طهران ودمشق عبر العراق ليكون ذلك، تحقيقاً لهلال سياسي – عقائدي تقوده إيران ويشكل تهديد حقيقي لترسيخ مزيد من نفوذ النظام السوري على بلاد الشام والتمدد الإيراني على

المنطقة العربية جنوباً عبر العراق. أما من الناحية القومية، فستكون التبعات كارثية على عروبة الأحواز المحتلة وإن لم يتم التحرك الجماعي لوقف هذا المشروع فحسبنا الله ونعم الوكيل.

* خالد الزرقاني
قيادي في المنظمة الإسلامية السُنية الأحوازية
sonnaalahwaz@yahoo.com

القادسية

المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 07/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى