بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
أكتوبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    

اليومية اليومية


ما وراء تسريبات المسلسلات الإيرانية؟...صالح الوكيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ما وراء تسريبات المسلسلات الإيرانية؟...صالح الوكيل

مُساهمة من طرف القادسية في السبت أكتوبر 09, 2010 3:15 pm

ما وراء تسريبات المسلسلات الإيرانية؟

صالح الوكيل - تونس

تكثفت في السنوات الأخيرة الأعمال الدرامية والأشرطة السينمائية والوثائقية الإيرانية التي عرضت في بعض القنوات اللبنانية وتوسعت هذه السنة لتعرض في عدد آخر من القنوات العربية.
فما هي رسائل هذه الأعمال الإيرانية؟ ومن هو الجمهور المستهدف لتبليغ هذه الرسائل؟

إذا أردنا البدء بالإجابة عن السؤال الأخير فهو بكل بساطة جمهور أمتنا العربية الإسلامية العزيز الذي مازال يتعرض منذ عقود من الزمن إلى حملات شرسة تقوم بها الدوائر الامبريالية والصهيونية ليس عسكريا فحسب بل ومن خلال صناعة السينما والمسلسلات والأشرطة الوثائقية التي كرست إمكانيات ضخمة لتشويه تاريخنا العربي والنيل من رموزه واحتقار دور العرب الحضاري وتدليس الوقائع والتبشير بمركزية أوروبا الحضاري وآخرها المحاولات البائسة لتشويه صورة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فإذا كان هذا جزءا من الصراع العربي الصهيوني الذي تخوضه الأمة ضد أعدائها فماذا تمثل هذه الإطلالات الفنية المكثفة من الجانب الإيراني والتركي أيضا في خضم هذه المعركة الإعلامية والثقافية التي تعمل بدون كلل لضرب هويتنا العربية وتستهدفنا في جميع مجال حياتنا؟

فإذا اختارت بعض دوائر الإنتاج العربية المسلسلات التركية لتمييع شبابنا وإلهائه بقضايا وهمية بعيدة عن واقعنا العربي، فإن بعض الدوائر الأخرى اختارت المسلسلات الإيرانية التي دخلت بيوتنا من بوابة الدين والتاريخ وهو توجه أخطر بكثير من الأول نظرا لما فيه من سعي لطرح وجهة نظر إيرانية حول جزء من تاريخ العرب وهو بذلك يمرر هذا الطرح من خلال هذه الأعمال الدرامية ما لا يمكن تمريره كأطروحات سياسية مباشرة. وفي هذا الإطار يمكن إدراج مسلسليْ "المسيح" و"النبي يوسف" في خانة المشاريع التي تزيّف تاريخنا العربي وتحاكي بل وتغازل الكيان الصهيوني اللقيط بإعطائه دور في التاريخ!

ففي مسلسل "المسيح" وتحت غطاء الموضوعية في قراءة التاريخ يؤكد المخرج على وجود "هيكل سليمان" قبل أكثر من ألفي سنة كمركز ديني وسياسي لليهود آنذاك. وإمعانا في هذا المعطى المزيّف والكاذب أراد أن يعطي مصداقية لوجود الهيكل على لسان المسيح عليه السلام الذي أقر من خلال المسلسل بوجود الهيكل مع التحفظ فقط على اليهود المراؤون الذين حرّفوا التوراة فسخط عليهم المسيح وحرّض الناس عليهم، وهي حركة خبيثة من صاحب العمل تجعلنا نكره هؤلاء اليهود لكن دون أن ننكر حقهم في الهيكل! وإذا علمنا أن إيران تطلق في الأسبوع الأخير من كل رمضان حملة للدفاع عن الأقصى فإن السؤال الذي يطرح نفسه، ما هو الخطاب الذي ستعتمده، هل هو الدعوة لزوال "اسرائيل" حسب الخطاب السياسي الرسمي أم إعطاء موطئ قدم لليهود في أرض العرب حسب وجهة نظر المسلسل؟

إن الموقف المعلن هو غير الموقف المبطَن وهو أحقية اليهود في كل الحفريات التي يقومون بها الآن لهدم المسجد الأقصى الشريف، أولى القبلتين وثالث الحرمين بحثا عن الهيكل وهو موقف يرتقي إلى مستوى الاعتراف بالكيان الصهيوني.

أما مسلسل "النبي يوسف" فهو لا يقل أهمية في طرحه عن مسلسل "المسيح"، فوفرة المعطيات الهامة حول حياة النبي يوسف عليه السلام وعظمة الدور الذي أعطاه الله لتثبيت إيمان المصريين القدامى حول فكرة التوحيد وإبراز صفات تستلهم منها معاني الوفاء والحشمة والعفاف والحكمة والتبصر والصبر على الأذى و لكن رغم هذا الكم الهائل من التفاصيل المهمة في حياة سيدنا يوسف عليه السلام فإنه لا يمكن له أن يحجب عنا بعض المواقف المتصلة بالصراع العربي الصهيوني.

أولى هذه الملاحظات هو عدم التنصيص على هوية المكان الذي ولد فيه يوسف عليه السلام وهاجر منه إلى مصر. حيث تمت الإشارة العابرة بأنه من العبرانيين من أرض كنعان وهم حسب المسلسل بدو رحّل ورعاة أغنام. والواقع أن الكنعانيين هم من العرب الأوائل الذين هاجروا من الجزيرة العربية واستقروا بالشام وأقاموا حضارة ارتقت بجميع مجالات الحياة من علوم وزراعة وعمران إلخ... وعدم التنصيص على عروبة المنطقة في ذلك العصر يفتح الباب للتأويل نظرا لأن الأسماء وإن كانت لأخوة يوسف عليه السلام مثل "شارون – بن يامين – بيريز – يهودا – بن إليعازر وغيرهم... فقد قرّبها المسلسل إلى قلب وذهن المشاهد لتصبح مألوفة لديه رغم أنها لا تذكرنا إلا باغتصاب فلسطين وارتكاب المجازر في حق أمتنا العربية.غير أن أصحاب العمل وباسم الموضوعية مرة أخرى يعطون هذه الأسماء وجودا في التاريخ ومن أين؟ من تاريخ كنعان العربي. أليس هذا ما يدّعيه الصهاينة ويعملون ليلا نهارا لإثبات وجودهم منذ آلاف السنين في فلسطين ولم ينجحوا في ذلك ولن ينجحوا بإذن الله بجهود الخيارى من هذه الأمة؟

هذا غيض من فيض من أدوار الحقد على العروبة والإسلام وإذا كان الحذر والمواجهة ضرورة حتمية ضد أعداء أمتنا الأمريكان والصهاينة فإن هذه المواجهة يجب أن لا تقل شأنا ضد الطامعين في أرض العرب والنيل من عروبتها حتى وإن كانت من دول "إسلامية "اسمها "إيران" أو غيرها.


مرسلة عن طريق Free AlAhwaz الأحواز العربية‏
07 أكتوبر، 2010‏، الساعة 02:43
http://www.facebook.com/note.php?note_id=160582250628056&id=119480758095702


عدل سابقا من قبل القادسية في الأحد أكتوبر 10, 2010 1:14 pm عدل 2 مرات

القادسية

المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 07/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ما وراء تسريبات المسلسلات الإيرانية؟...صالح الوكيل

مُساهمة من طرف القادسية في الأحد أكتوبر 10, 2010 5:41 am

رد على المقال اعلاه من قبل الاخ عمادي

السلام عليكم ايها الاخوه ورحمه الله وبركاته

حقيقة الموضوع الذي كتبه الاخ صالح الوكيل مثير الى الدهشه و الاستغراب و ذلك في ان مشروع المسلسلات الايرانيه الجديد هو مشروع يستهدف الفكر العربي و الاسلامي وانه مشروع يخدم الفكر الصهيوني وذلك بان يعطيهم الحق في انتهاك حرمه مقدسات العرب والمسلمين ويعطيهم الشرعيه من وجهه نظر اسلاميه في انتهاك مقدسات المسلمين وباديء ذي بدء من البديهي ان لا يفوت القاريء لهذه المقاله من ان الكاتب قد يكون لديه تحفظ على الجانب الايراني ولا ادري دوافع هذا التحفظ هل هي قوميه عنصريه والتي تواطيئ ما يطرحه كثير من العنصريين من العرب او الفرس تعميقا للهوه بين الشعبين المسلمين او هي دوافع طائفيه مذهبيه ظاهرها التنبيه الى الدفاع عن مقدسات المسلمين وباطنها النيل من الطرف الاخر على انه طرف عميل يسير في ركب المشروع الصهيوأمريكي او ممكن ان يحمل الهدف على كلا الجانبين اي الهدف هو قومي عنصري و طائفي مذهبي في نفس الوقت , ويمكن ان يحمل الاخ صالح الوكيل على المحمل الحسن من باب أحمل أخاك المؤمن على سبعين محمل كما جاء في حديث سيد البشر عليه وعلى آله أفضل الصلاه والتسليم ولكن الاحتمال الاخير لا يصمد امام النقد والتحليل واني لو عملت فيه فأن علي ان امسك جانب الصمت وان لا ارد عليه و اما بعد

أولا: لايوجد اي ربط منطقي فني ما بين الهجمه الاعلاميه اليهوديه الصليبيه على الاسلام ومقدسات المسلمين والانتاجات السينمائيه الايرانيه والتركيه لانه لم يذكر الاخ صالح الدينماكيه الاليه لطريقه التحول من اسلوب المواجهه المفضوح أعلاميا من قبل اعداء الاسلام الى اسلوب المواجهه الخفي من قبل المحسوبين على الاسلام اي هل لدى الاخ صالح الوكيل اي ادله ممكن ان يفيدنا فيها تثبت تورط هاتين الجهتين اي الايرانيه والتركيه بالعماله الى الغرب من خلال القنوات السياسيه او حتى الاعلاميه الفنيه لكي يكون له الحق في هذا الاتهام كأن نرى مثلا زياره الفريق الاعلامي الايراني الكذائي الى تل ابيب او مثلا مسلسل يوسف عليه السلام الضخم قد تم عمله في مدينه هوليود(ممكن لتركيه قد يكون الجواب نعم لانها تمتلك كثير من القواعد الامريكيه ولكن ما بال ايران؟) ,او ان تخمين الاخ صالح هو تخمين حدسي ظني كحاطب الليل جاء نتيجه لوضعه اعداء العروبه و الاسلام حسب رأيه كلهم في خانه واحده مما أعطاه الحق في ان يشير الى هذه الجهات والى الاعمال الصادره عنها باصابع التشكيك والاتهام واذا كان الاخ صالح الوكيل هذا هو الدافع لكتابته هذه المقاله فمن باب الانصاف ان يذكر المسلسلات العربيه الرمضانيه المظله للشباب العربي في ظل هذا الشهر الشريف والتي كانت تلهيهم عن الذكر وحتى التمعن في قضايهم المصيريه كمسلسل زهره و ازواجها الخمسه وباب الحاره و مسلسل عاوزه أتجوز ...الخ ناهيك عن المسلسلات الخليجه التي تفتفر للهدفيه وافساد الشباب العربي وانني حقيقه من ممكن ان أترجم تغاضي الكاتب عن ذكرهذه المسلسلات والتي حقيقتا تسيء الى الاسلام وتخدم الغرب والصهيونيه بشكل مباشر وهو الدافع القومي لانه لم يشر الى المسلسلات العربيه الرخيصه حتى من بعيد او يكون هو من المقتنعين بهذه المسلسلات وهذا يخرجه من باب العداله في نشر مثل هذه المقاله التي تتهم البعض وتغض النظر عن البعض الاخر او قد تكون غايته و هدفه هو ايران بدوافع الطائفيه فأضاف اليها المسلسلات التركيه حتى تعطيه صبغه الطرح المنصف في نشر مثل هذه المقاله.وأنا حقيقه لا اناقش معه المسلسلات التركيه الرخيصه كمسلسل نور و غيرها لانها في نفس خانه المسلسلات العربيه التي لا تقل عنها مستوى ولكن الذي يبقى هو المسلسلات الايرانيه.

ثانيا:انا أرى ان الاخ صالح قد يكون جلس متربصا بالمسلسلات الايرانيه ليصطاد اي هفوه فما خرج الا بخفي حنين فالذي خرج به الاخ ناشر المقاله هو انه يدعي ان المسلسلات الايرانيه ظاهرها سرد قصه احد الانبياء ولكنها تهدف باطنيا الى أعطاء الشرعيه لمدعيات اليهود الدينيه والتاريخيه وهذا هو العداء الصارخ للامه العربيه الهزيله المهزومه من بين الامم او الخيانه العظمى للاسلام الحنيف ومدعياته والذي لم يتشرف بابناءه من هذا الجيل. و الحق الذي رأيته من خلال متابعاتي لهذه المسلسلات هو تماما عكس ما ادعاه الاخ صالح فلقد شاهدت قصه مريم عليها وعلى ابنها السلام وقصه يوسف وقصه اصحاب الكهف عليهم وعلى نبينا وآله افضل السلام فالذي شاهدته كخلاصه هو الدور المنحرف الذي كان يلعبه اليهود في اضلال الديانات السماويه والطريقه التعسفيه التي كان ينتهجها اليهود في محاربه انبياء الله فالمتتبع لقصه اصحاب الكهف سيرى من خلال ذلك المسلسل الضخم كيف كان اليهود هم اليد الخفيه التي تحرك السلطه الرومانيه الملحده في البطش بالمؤمين الذين يحاولون اعتناق الديانه المسيحيه حتى وصل بهم الامرلان يتربصوا باصحاب الكهف وآلت ما آلت اليه قصتهم المعروفه والمذكوره في القران الكريم وأما من خلال المسلسل الايراني يوسف الصديق تجد ان اليهوديه كحركه لم تظهر بعد ولكن تشير الى ظهور بدايه هذه الحركه على يد أخوه يوسف عليه السلام وكيف لهذه البذره التي لديها من القسوه في البطش حتى باخيهم يوسف عليه السلام وكيف ان الوحي عندما كلم يوسف ذكر له بان هؤلاء أخوتك عصبه ستخرج من ذريتهم أمه لا تتوانى عن البطش بالانبياء والرسل, وأما مسلسل مريم العذراء وليس المسيح كما يسميها الاخ صالح فانه ذكر (أن المخرج أقر من خلال المسلسل بوجود الهيكل مع التحفظ فقط على اليهود المراؤون الذين حرّفوا التوراة فسخط عليهم المسيح وحرّض الناس عليهم) فالظاهر من كلام صالح انه يقر بان المسيح عليه السلام حرض الناس على اليهود وان اليهود هم الذين حرفوا التواره ولكن الذي اثار حفيضته هو ان كيف المسلسل ذكر هيكل سليمان؟ فبذلك سقطت شرعيه المسلسل وبانت حقيقه الايرانين الصهاينه وبهذا فانهم خرجوا من المله ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم ولذلك يجب ان نقيم عليهم حدود سوره برآئه التي نزلت في المشركين وان لا تاخذنا بهم رأفه!!!, واعذرني يا اخ صالح اذا قلت ان طرحك هذا مثير للضحك فاذا كان هذا مدعاك انه علينا ان نخرج اليهود من اي صله في المنطقه وانهم غرباء دخلاء على المنطقه جاؤا من الشتات ليسكنوا ارض العرب الضعفاء واستغلوا غياب الاسلام فاقول لك الاولى لك ان تتهم القرآن المجيد (استغفر الله) بهذه الخيانه العظمى للعرب في ذكره بان اليهود كانوا يقطنون مصر ثم انتقلوا الى فلسطين وعليك مثلا ان تقول ان يعقوب عليه السلام كان في الهند وليس في كنعان وهناك كان موطن اليهود الذين انحدروا من سلاله أسرائيل النبي عليه وعلى نبينا وآله السلام ..... فيا اخ صالح قبل ان تكتب وتتهجم بغير رويه عليك ان تقرأ التاريخ أولا ,فلا يوجد مؤرخ ينكر ان سليمان و داود عليهم السلام لم يكونوا سكان فلسطين ولا يوجد مؤرخ ينكر ان اليهود كانوا قبل المسلمون في هذه المنطقه فهيكل سليمان من دون شك في فلسطين ولكن انت قل لي هل قال المسلسل الايراني ان الهيكل تحت المسجد الاقصى حتى يعطي الشرعيه لليهود في هدم المسجد الاقصى؟ ونحن بدلا من ان نخاف من ان المسلسل الفلاني ذكر كذا والكاتب الفلاني ذكر كذا علينا ان نواجه الحقائق بعقلائيه وانفتاح على الامم والشعوب بشكل حضاري اكبر من هذا فبدلا من هذا علينا ان نبين أحقيه المسلمون وليس العرب ( لان العرب هم جزء من الاسلام وليس الاسلام) بهذه المنطقه وما هي شرعيه الاسلام في استرداد هذه المنطقه اما ان نخفي اعيننا عن الحقائق ونريد ان ننتصر لانفسنا انتصار النعامات التي تخفي رؤسها في التراب لكي لا تواجه الحقيقه التي ستؤدي بحياتها فاقول لك لو كان هذا منهجنا فعلى الاسلام السلام.

ثالثا: ان الذي استغربه من الاخ صالح هذا التصريح الذي من غير رصيد وذلك بان يحاول ان يسفه يوم القدس العالمي الذي اطلقته ايران وصار سنه ينتهجها اغلب مسلمو العالم وذلك لمجرد انه ربط في مخيلته انهم ذكروا هيكل سليمان في احد مسلسلاتهم الدينيه وما يطمح اليه اليهود في المسجد الاقصى فلذلك سقطت ايران راس على عقب واننا سننتظر قريبا من ايران اعتراف في اسرائيل وركوع امام اللوبي الصهيوني اليهودي كما فعل زعماء العرب ومن ثم سيسمحون وفق الاستنباط الشرعي الايراني لليهود بان يحصلوا على موطء قدم جديد في المنطقه وهذا ما سننتظره من قاده ايران قريبا!!!فلا ادري اي منهجيه او منطق يعتمده الاخ صالح بهذه التحليلات الواهيه والتي لا يصدقها الا ناس بعدين عن عالم الانترنيت والستاليت

ورابعا: المسلسلات الايرانيه ليست جديده ويستمر عمر اصحاب الكهف الى تسع سنين ومسلسل مريم الى اكثر من اربع سنين ويوسف الصديق لاكثر من سنتين فاين النقاد العرب والمسلمون واين المؤرخون واين علماء الدين السنه في زمن فيه الحرب الطائفيه على أوجها حتى يظهر لنا الاخ صالح بتحليلاته التي هي اقرب الى الخيال من الواقع ام انه ابصر بما لم يبصر به القوم فاخرج لنا عجل السامري

وخامسا : لنقل ان ايران صاحبه مشروع صهيوامريكي اعلامي جديد في المنطقه فاين الرد العربي المماثل ولماذا لا يعمل العرب مسلسلات تصحيحيه للمسلسلات الايرانيه المغرضه بدلا من ان يعملوا مسلسل زهره ام ان العرب الان عندهم موضوع اهم في نشر المسلسلات التي تبيض بعض طواغيت العرب كمسلسل الحجاج او المسلسلات التي تحاول ان تبيض بعض وجوه الصحابه بعد ان اثيرت المشاكل التاريخيه التي حاول الحكام اخفاؤها وطمسها والتستر عليها لقرون

وأخيرا اود ان اشير ان الاسلام كدين حضاري ودين حوار ومجادله بالتي هي احسن ودين يدعوا الى كلمه سواء بينه وبين الديانات السماويه الاخرى لم يكن عنده عداء مع الديانه اليهوديه الا بالقدر الذي تمتد اليه يد الغدر اليهوديه الى الاسلام فاليهوديه كديانه لدينا ديانه محترمه لانها ديانه سماونيه وتدعو الى توحيد الله وهم اقرب الينا من البوذي والهندوسي والملحد فضمن الفقه الاسلامي لا يجوز الاعتداء عليهم كانتهاك اعراضهم او سلب اموالهم وحقوقهم لكن عدائنا صريح وواضح للصهيونيه والمتطرفين من اليهود الذين يتربصون بالاسلام الدوائر.


عدل سابقا من قبل القادسية في السبت نوفمبر 13, 2010 5:27 pm عدل 3 مرات

القادسية

المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 07/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ردا على رد الاخ عمادي

مُساهمة من طرف القادسية في الأحد أكتوبر 10, 2010 7:04 am

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

انقل لكم مقال لصاحبته (شيرين فيصل عزت) عن المسلسلات "الايرانية" والتركية من اجل اثراء النقاش في هذا الموضوع, وكشف حقيقة وخطورة الغزو الفكري والثقافي "الايراني" المعادي للاسلام والعرب.

النقطة التي لفتت انتباهي في مقالها هو تنبيهها لنا بان عرض المسلسلات "التركية" والترويج لها وانجاحها على الشاشات والفضائيات "العربية", مقابل الكم الهائل من الانتاج "العربي" الرث مظمونا وهدفا واداءا, وغياب كامل للاعلام "الاسلامي" لم يكن صدفة! ولا من باب الترفيه او تحقيق ارباح مادية, وانما لعله تمهيدا ومقدمة لفتح الباب على مصراعية امام الغزو الثقافي والفكري "الايراني"!...وهذا بدء منذ تسعينيات القرن الماضي في الانتاج التلفزيوني "السوري" الذي يشكل الدور "الايراني" فيه دورا محوريا في انتاجه وتصويره وفي السيناريو والاخراج وتحديد مغزاه!
وبالتالي فتطرق الاخ "صالح الوكيل" من تونس في مقالته الى المسلسلات "التركية" لم يكن من باب ذر الرماد في العيوان ومحاولة اظهار المقال على انه "موضوعي" وانه يتحدث ايضا عن المسلسلات "التركية",ا وليس فقط يستهدف المسلسلات "الايرانية"!..لا ابدا هذا الاستنتاج غير صحيح, والصحيح هو ان المقال ينبه للخطر وهدف الغزو الثقافي والفكري "الايراني" عبر هذه المسلسلات, والمسلسلات "التركية" هي ايضا تحمل دعوة وترويجا للمشروع والمصلحة "التركية" الاقليمية والاستراتيجية, وان كانت خلافا للمشروع الشيعي الايراني ليست "طائفية", الا ان من بثها في الفضائيات استخدمها كعتبة ومدخل لبث المسلسلات الشيعية الايرانية وتحقيق اهداف ايران الشيعية لا غيرها!
...وايضا وفي هذا السياق لا بد من لفت الانتباه الى الدور الخبيث الذي تلعبه فضائية "الجزيرة" في ترويج وتسويق الدين والمشروع الشيعي الفارسي في المنطقة المعادي للاسلام والعرب!...ففضائية الجزيرة تستثمر حرفيتها العالية وسعة انتشارها لاختراق الوعي الاسلامي والعربي على طريق محو الذاكرة وتزيف الحقائق وتقديم اعداء الاسلام والعروبة بمظمون اخر مناقض للحقائق والوقائع والتاريخ ومناقض لمصلحة الاسلام والعرب!
نعم الدين الشيعي ودولته ايران لهم عشرات ومئات المحطات الفضائية المرئية والمسموعة والمكتوبة, ولكن نسبة الشيعة مجتمعين في العالم من العالم الاسلامي هي فقط 7.58%, وتلك المحطات الشيعية لا يتابعها سوى اتباع العقيدة الشيعية, ولكن المطلوب هو اختراق الوعي الاسلامي والعربي لتدميره, لذا سخرت الجزيرة ونجاحها وحرفيتها العالية للنيل من وعي الامة الاسلامية والعربية وليس الشيعة! والتوجه الى المشاهد الاسلامي والعربي وليس الشيعي, من اجل تضليله والسيطرة عليه وتشتيت قواه وتحيد نظره عن العدو الشيعي الفارسي, بما يخدم تحقيق المشروع الصهيوني الصليبي الشيعي من البوابة الشيعية!
من اين تبث قناة "الجزيرة"؟ ومن يتحكم ببرامجها؟ "الجزيرة" تبث من على بعد بضع امتار من اكبر قاعدتين عسكريتين تحتل المنطقة "العيديد" و"السيلية" في قطر!.. ومن على بعد امتار لشركة استخراج الغاز "الايرانية القطرية" الشركة الوحيدة لاستخراج الغاز في قطر! وهو مادة تصديرها الاساسية وليس "البترول" كما قد يتبادر للأذهان! ومن على بعد بضع امتار من القصر الذي استقبل به "حمد بن خليفة" صديقيه وحليفيه "احمدي نجاد" وشمعون بيريز!

انا ان شاء الله سوف ارد على رد الاخ عمادي وابين نقاط الخلل فيه واسلط الضؤ على ملابسات مفهوم الدين والقومية والطائفية وعلاقتها بالغزو الفكري والثقافي.
----------

هل تغزو المسلسلات الإيرانية شاشاتنا العربية بعد التركية ؟

شيرين فيصل عزت
15-10-2009

مشهد من مسلسل ايراني


مجموعة من نجوم مسلسل "عاصي

يبدو أن فضائياتنا العربية تتحضر لضخ نوعية جديدة من المسلسلات المدبلجة، متجهةً هذه المرة إلى الدراما الإيرانية بعد سنوات من النجاح اللافت الذي حصدته من دبلجة المسلسلات التركية.

إذا جلست أمام شاشة التلفاز في الآونة الأخيرة فإنك ستلاحظ الإعلانات الجديدة للمسلسلات التركية وعلى رأسها مسلسل "عاصي "التركي، والمثير بالموضوع أن بطلته هي الممثلة التركية "توبا" أو لميس كما يعرفها جمهورها العربي، وهي نقطة جذب كبيرة لجميع محبي هذه الممثلة التي عشقها الكثيرون من المسلسل السابق "سنوات الضياع".

لكن السؤال الأهم هل يمكن للنجاح المذهل الذي حققته المسلسلات التركية المدبلجة في هذه الأيام أن تكون تمهيداً ومقدمة لدبلجة مسلسلات من دول أخرى وأولها الإيرانية؟

من يدري، فلعل البدء ببث المسلسلات التركية المدبلجة يأتي في إطار إيجاد مبرر لبث مثيلاتها من المسلسلات الإيرانية المدبلجة، وستكون حينئذٍ حجة القائمين على هذا المشروع ضعيفة.. ولا يمكنهم اللجوء للقياس على دبلجة المسلسلات المكسيكية .. وهو ما كان سيفقد هذه الفكرة مفعولها وقد يؤدي إلى فشلها ..بعكس فيما إذا تم التمهيد لهذا المشروع بدبلجة وبث مسلسلات تركية .. فسيقول القائمون على هذا المشروع أن دبلجة وبث المسلسلات الإيرانية ليست من قبيل الغزو الفكري.

وفي إطار حديثنا عن المسلسلات الإيرانية نستعرض مسلسل النبي يوسف الذي يحمل عنوان "يوسف الصديق" والذي ُعرض على شاشة المنار اللبنانية في شهر رمضان الماضي، المسلسل لاقى الاستحسان من بعض المشاهدين اللذين استندوا على أنه قصة من قصص القرآن ومن الجميل أن تعرض على شكل مسلسل كي يستحضرها المشاهد في ذهنه، غير آبهين أن تصوير وجه أحد الأنبياء قد يسيء إلى شخص النبي ناهيك عن الباقة الجديدة من المسلسلات التي بدأت قناة الكوثر ببثها والتي تتحدث أيضاً عن شخصيات دينية مقدسة مثل السيدة "مريم عليها السلام" ويحمل عنوان "مريم المقدسة، ومسلسل آخر يحمل اسم الفاكهة المحرمة، كما تعتزم إحدى المحطات العربية التي تعتبر من أوائل المحطات التي بدأت ببث المسلسلات التركية لإطلاق مجموعة جديدة من المسلسلات الإيرانية المدبلجة إلى العربية إذ ساهم نجاح المسلسلات التركية لدفع المسؤولين عن هذه المحطة في البحث بشكل سريع عن أفضل المسلسلات التي يمكن أن تكسب إعجاب المشاهد العربي، واستقر الأمر على عدد من المسلسلات الإيرانية التي تناقش قضايا قريبة من قضايا المسلسلات التركية ومن المتوقع أن تحظى المسلسلات الإيرانية الجديدة بشعبية مشابهة لشعبية المسلسلات التركية التي اكتسحت سوق الدراما العربية.

عدد من صور مسلسل "يوسف الصديق"





لا أعرف السبب الحقيقي وراء التوجه إلى المسلسلات المدبلجة التي تبعتد في محتواها عن ثقافتنا وأخلاقنا وطبيعة حياتنا كمجتمع شرقي محافظ وإدخال ثقافات أخرى لا نعرف مدى تأثيرها على العقل العربي خصوصاً على أجيالنا القادمة، كما يمكن الجزم أن المسلسلات العربية لم تعد تأخذ نصيبها من الإعلان والترويج كما في السابق واقتصر بثها في شهر رمضان المبارك فقط، هل هو تقصير من قبل الفضائيات؟ أم هو سوء تنظيم وحصرها في مدة زمنية معينة؟

s.izzat@art-tv.com.jo

http://www.artonline.tv/entertainment/newsDetails.aspx?NewsID=17682


عدل سابقا من قبل القادسية في الأحد نوفمبر 14, 2010 5:01 am عدل 7 مرات

القادسية

المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 07/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ما وراء تسريبات المسلسلات الإيرانية؟...صالح الوكيل

مُساهمة من طرف ايلاف في الأحد أكتوبر 10, 2010 3:05 pm

ردا على مقال ما وراء تسريبات المسلسلات الايرانية

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
و بعد

اجمالا, المقال المعنون ب: ما وراء تسريبات المسلسلات الايرانية, لصاحبه صالح الوكيل, يطرح تساؤلات مشروعة حول حيثيات هذه المنتجات الدرامية و أهدافها او استراتيجياتها على المدى البعيد, خاصة إن لم تكن هذه الانتاجات الدرامية يطبعها طابع الصدفة , بل يتجاوزها إلى الظاهرة, فالمسألة لا تتعلق بإنتاج واحد, قد تم عرضه لمرة واحدة على احدى قنواتنا العربية, بل صار حدثا يطل علينا بين رمضانات كل سنة, أفلا يحق لنا التساؤل؟؟؟ هذا فيما يتعلق بمشروعية السؤال, أما في ما يخص ما يمكن أن تنطوي عليه الاجابات, فالمسألة فيها سعة نظر, تبدأ من السائل نفسه و درجة علمه و ثقافته و خلفياته, و قدرته على النقد الموضوعي, بعقل صريح, و علم صحيح.

من هنا, فالنقطتان المهمتان اللتان قام صالح الوكيل بطرحهما, و اللتان توجه بهما الى التشكيك في المساعي الحقيقية و راء تسريبات الدراما الايرانية, هما: لماذا اغفل مسلسل يوسف حقيقة عروبية أرض كنعان و الكنعانيين؟ و لماذا أكد مسلسل المسيح, على حقيقة وجود الهيكل المزعوم؟ بالنهاية السؤالان يصبان في خانة زيف الحقائق التاريخية التي تعرض, و مدى وجود نيات مبيتة و راء قلب الحقائق و استغلالها ميدانيا.

فعلى الاخ عماد و الذي حاد بجوهر السؤال بعيدا جدا إلى أمور تتصف باللاموضوعية حاول من خلالها التطرق إلى قناعات صاحب المقال, أو ما جال بخاطره من أفكار, تارة, أو الصاق اتهامات لا أرضية لها تارة أخرى, أو حتى نأيه بالتحليل المسهب الخارج عن الموضوع باتجاه احترام اليهود أو التسامح معهم, و اعتبارهم مستوطنين اصليين لأراضي العرب, كيهود لا كمسلمين, ناسيا أو متناسيا أن الدين عند الله الاسلام, و أن ابراهيم ما كان يهوديا و لا نصرانيا و لكن كان حنيفا مسلما.

فإلى كل من يرى أن ما ينقل عبر وسائل الاعلام لا يخضع لاستراتيجيات تخدم أجندات معينة على المدى القريب أو البعيد, و إلى كل من يرى أن وسائل اعلامنا تسعى إلى تثقيفنا, و أن نياتها في ذلك بريئة, و إلى كل من يرى أن الظواهر الغير الاستثنائية و المرتبة سلفا, لا تخضع إلا لمنطق الصدفة.....إلى كل هؤلاء.....إن الأمر أبعد من ذلك بكثير

لا أحد يشكك في إعلامنا العربي, و كيف يلعب دورا مباشرا في طمس هوياتنا, و النيل من شبابنا, , ان الغرض منه لم يقتصر على مبدأ المتاجرة بعقلية الاستهلاك من أجل جني الارباح المادية, بل تجاوزها إلى سعي دؤوب إلى استجلاب الهزال الروحي و الفقر الاخلاقي لدينا خدمة لمن بمصلحتهم أن نعيش بلا هوية . فلا الانتاجات العربية الدرامية تتصف عندنا بالبراءة, و لا نحن نهاجم الانتاجات التركية و الايرانية دون اخضاع انفسنا للنقد الذاتي.

و عليه فالمسألة بالنسبة إلينا , إن لم تستوجب اليقين في أن الدراما الايرانية أو العربية وراءها ما وراءها من خدمة مصالح طرف على اخر, فعلى الاقل يجب أن تستدعي التساؤل, و الشك خاصة أنها قد تطورت حاليا من مرحلة كونها وسيلة للترفيه بتجسيد قصص غير واقعية, إلى مرحلة اعتبارها مصدرا للتثقيف, الذي لا تنبني عليه الحقائق التارخية فقط, بل و العقائدية أيضا

لسنا ضد الابداع الفني أو الدرامي, اذا كفل حماية حقوق المستهلكين, و صادقت عليه جهة رقابية موثوقة و لها مصداقية, أما أن يقول من قال ما شاء أن يقول, و أن يتم تعميم قوله من دون النظر الى مرجعيته, فتلك هي السذاجة.

عودا الى الموضوع, الدراما التاريخية الايرانية, لم تتحرج من تصوير شخصيات الرسل و الانبياء, و للشيعة فتاويهم الخاصة بأحلية ذلك, أما أهل السنة ففتاويهم متضاربة حول أحلية تصوير الصحابة, من الذاهب فيهم الى الحرمة, إلى الاحلية بشروط, أو حتى إلى التشديد في مسألة التصوير نفسه. أليس في تبني قنواتنا لعرض انتاج يصور فيه احد الرسل مع اتفاق جمهور علمائنا على حرمة الامر, غزوا ثقافيا؟؟

هل صادقت هيئة رقابية لها مصداقية عند جمهور علمائنا على صحة المادة التاريخية التي تم عرضها؟؟؟

أم أن المسألة مسألة برمجة اذواق, حتى نصل الى توحيدها و من ثم جاهزيتها لاستقبال أي شيء, و لعل سردا للوقائع التاريخية شاهد على ذلك

فقد كان اول قرار سياسي بمنع تمثيل شخصيات الانبياء, في عهد الخلافة العثمانية, و قصة ذلك, أن بعض النصارى ارادوا ان يمثلوا قصة يوسف عليه السلام في بعض المدن السورية, فهاج المسلمون لذلك و و حاولوا منعهم بالقوة, و رفع الأمر الى الاستانة, فصدرت ارادة السلطان عبد الحميد بمنع نمثيل تلك القصة و امثالها.

محاولة الممثل المصري يوسف وهبي أداء دور النبيّ محمد في فيلم سينمائي سنة 1926 تموّله شركة ألمانيّة حيث أصدر الأزهر فتوى تحرّم ذلك، وكانت تلك الفتوى استجابة لمشاعر الغضب والامتعاض لدى عموم المصريين غذّته الصحافة التي كانت تظهر يوسف وهبي في أدوار مسرحيّة سابقة مناقضة لصورة النبيّ، وأصرّ يوسف وهبي على تجسيد شخص النبي محمّد لكنّه رضخ في نهاية الأمر لإرادة الأزهر.

ثمّ تكرّر الأمر مع أفلام ومسلسلات تاريخيّة يفترض أن تجسّد رموزا دينيّة إسلاميّة مثل آل البيت النبوي وزوجات النبيّ والخلفاء الرّاشدين والصّحابة المبشّرين بالجنّة وعموم الصّحابة والتّابعين والأولياء الصّالحين. هذا فضلا عن الملائكة والذّات الإلهية "في الموقف الذي يكلم الله فيها موسى مثلا".

فلم الرسالة للمخرج السوري مصطفى العقاد الذي أنتج سنة 1976، وشارك في كتابته مجموعة من كبار الكتاب على رأسهم – توفيق الحكيم، وعبد الحميد جودة السحار. وقد منع عرضه في مصر طيلة 30 سنة لتجسيده شخصيّة حمزة عم الرسول وبعض الصحابة، كما وقع التحفّظ على مسلسل خالد بن الوليد في اول سنة لعرضه، و وقع منع تجسيد شخصيّة عمر بن الخطاب في مسلسل تلفزيوني كما وقع التحفّظ على ظهور شخصيّة أبي بكر الصدّيق في مسلسل القعقاع رغم أنّ ظهوره من القفا كان من خلال لقطة قصيرة أشبه بالفلتة. كما وقع الإعلان عن الشّروع في إخراج فيلم عالميّ عن النبيّ محمّد سيتمّ تصويره في هوليوود بتكلفة تقدّر بـ 200 مليون دولار ولكن وفق المواصفات الفنيّة المعتادة في نقل أفعال النبي وتقريراته وأقواله من خلال حكاية الأقوال على لسان شخصيات أخرى مصاحبة. وقد فاجأ المخرج الإيراني الكبير ماجد مجيدي جمهور السّنما الإيرانيّة باستعدادات مكثّفة لإنتاج أوّل فيلم يركّز على مرحلة الطفولة للنبيّ محمّد، تليها أجزاء تستعرض كافة مراحل حياته. ويبدو أنّ المراحل التحضيرية للفيلم تشي بتوقّعات عرضه في منتصف 2011.
.
لا يمكن اذا اغفال حقيقة تبليد الذوق, و جعل غير المقبول في الماضي مقبولا حاليا, و لا يمكن أيضا اغفال حمى سباق تمثيل شخصيات معينة و تشخيصها على نسق يخدم اهدافا معينة, الايرانيون يصورون ملحمة كربلاء, و العرب يعرضون لأكبر انتاج درامي عن عمر بن الخطاب, وفي جميع الاحوال تغيب الحقيقة التاريخية بين حقد دفين تارة, و مجاملات سياسية, و نعرات تقريب تارة اخرى, و الضحية هو المستهلك العربي و استغلال عقله و جهله و سلبه ملكة البحث و القراءة و القدرة على التّخيل المفضي لتكثير المعنى وتكثيفه عبر ما يقرأ مقابل صّورة سّنمائيّة قائمة على تجسيد واقع تلبس عليه التدليسات ومحاصرته وتثبيته واختزاله في أبعاد صّورة غير حقيقية تؤدّي إلى تسطيح المعرفة واستهلاك المعلومة حتى دون تمييز بين الشّخص "هويّة متقمّص الدّور" والشّخصيّة الفنيّة والمرجع التاريخي الذي يتناوله العمل الدّرامي؟
.

ايلاف

المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 10/10/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ما وراء تسريبات المسلسلات الإيرانية؟...صالح الوكيل

مُساهمة من طرف MAYOYA في الأحد أكتوبر 10, 2010 4:53 pm

ما قول الدين فى تجسيد الانبياء عليهم السلام؟

حكم تمثيل الأنبياء والرسل

الشيخ محمد بن عبد الله الإمام حفظه الله

بسم الله الرحمن الرحيم

فضيلة الشيخ محمد بن عبد الله الإمام حفظكم الله

في هذه الأيام تبث قناة الكوثر (الشيعية) مسلسلاً يتحدث عن النبي يوسف عليه السلام وفي هذا المسلسل جملة من المنكرات ومنها تمثيل النبي يوسف وكذا يعقوب عليهما السلام، وجبريل عليه السلام.
فما حكم الشرع في هذا؟ ولكم جزيل الشكر.

الإجابة

الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد:
فمعلوم بالضرورة من دين الإسلام أن الله فضل الأنبياء والرسل على سائر عباده المؤمنين وأولياءه المقربين بالبعثة والرسالة إلى أقوامهم وأيدهم بالمعجزات وعصمهم من الكبائر والمنكرات وجعل المساس بهم بأي أذى أعظم من المساس بأتباعهم وخلفائهم قال تعالى: {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذاباً مهينا} [الأحزاب: ٥7] فحكم سبحانه على مؤذي رسولنا باللعن في الدنيا والآخرة، وتوعده بالعذاب المهين والجزاء من جنس العمل، فإن المؤذي لنبينا مستهين به ومستخف به، فكان العذاب المهين جزاء هذا العمل وهكذا الحكم في سائر الأنبياء والرسل لأن حرمتهم مثل حرمة نبينا.
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن كذباً علي ليس ككذب على أحد، فمن كذب عليّ متعمداَ فليتبوأ مقعده من النار» رواه البخاري ومسلم، وهكذا من كذب على سائر الأنبياء والرسل.

ألا وإن من المؤاذاة للأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام تمثيلهم، لأن التمثيل لهم ينافي تعظيمهم وتوقيرهم وإجلالهم قال الله: {لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا} [الفتح: ٩] وهكذا يجب تعظيم سائر الأنبياء، فإن تعظيمهم من تعظيم الله، وحقهم تابع لحق الله، وتمثيل الأنبياء ظهر في عصرنا على أيدي شرذمة من اليهود والنصارى، ومعلوم أن اليهود والنصارى قد أساؤوا إلى أنبياء الله ورسله بإساءات كثيرة، قديماً وحديثاً إساءات اليهود أكثر وأقدم وأمكن، وحصل مؤخراً أن تلقف تمثيل الأنبياء والرسل شذاذ من المنتسبين إلى الإسلام فحاولوا القيام بذلك، فما أن علم أهل العلم بهذا إلا وقاموا بما أوجب الله عليهم من بيان الحكم الشرعي على التمثيل المذكور، ومن ذلك:

أنه لما تم توقيع عقد بين الشركة العربية للإنتاج السينمائي العالمي وممثلي بعض الحكومات العربية على إخراج فيلم بعنون (محمد رسول الله) تصدى لذلك هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، فأصدروا قراراً بتحريم إظهار هذا الفيلم، مع بيان بعض المفاسد في ذلك، كما أفتت بحرمة هذا العمل. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

وقبل فتوى هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة أفتى مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة على عدم جواز ذلك، كما قام المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بتحريم العمل المذكور، وصدر أيضاً قراراً من المنظمات العالمية الإسلامية يستنكر استنكاراً شديداً لمحاولة إخراج هذا الفيلم.
فهذا إجماع من علماء المسلمين على تحريم تمثيل رسولنا عليه الصلاة والسلام، وهو شامل لتحريم تمثيل الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، فإن وُجد من يخالف هذا فلا عبرة بقوله، ولا مجال لقبوله.

وكل من ذكرنا فتواهم وقراراتهم آنفاً ينصون فيها على تحريم تمثيل الصحابة، وبعضهم يزيد قرابة الأنبياء والرسل، فيكون تمثيل الصحابة وآل بيت النبوة أمراً مجمعاً على تحريمه، فليُعلم هذا.

ومبنى هذا التحريم على ما عُلم من المفاسد في التمثيل المذكور، فإنه يشتمل على مفاسد كثيرة ومنها:
·المخالفة لحكمة الله في منع شياطين الجن من التمثل بالرسول عليه الصلاة والسلام، فقد جاء في الحديث المتواتر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي»
فالحكمة في هذا المنع صيانة شخصية رسولنا عليه الصلاة والسلام من أن تكون محل عبث ولعب وغير ذلك.

فالممثلون له منتهكون لهذه الحكمة العظيمة.
·أن التمثيل للأنبياء والرسل كذب عليهم في شخصياتهم وأفعالهم وأقوالهم، لأن الممثل تقمص شخصية النبي الكريم، وقام بحركات قولية وفعلية زاعماً أنها حركات للنبي المُمَثل به وهذا كذب لأن الشخصية والحركات هي للممثل، وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد نهى عن محاكاة الشخص (وهي الفعل مثل فعله والقول مثل قوله) كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده وغيره عن عائشة رضي الله عنها قالت: ذهبت أحكي امرأة أو رجلاً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: (ما أحب أني حكيت أحداً وأن لي كذا وكذا أعظم ذلك)
فكيف بمن يتقمص شخصية النبي بحيث يرى المشاهدين أن هذا هو النبي الفلاني، ألا ساء ما يفعلون!!

ومنها أن التمثيل هذا فيه تنقص للأنبياء والرسل واستخفاف بهم، حيث يظهرهم الممثلون بمظاهر لا تليق بهم: من اختلاطهم بالنساء غير المحارم وسيرهم على عادات وتقاليد الناس في الزواج غير ذلك كما ظهر ذلك جلياً في مسلسل (يوسف الصديق) في قناة الكوثر الإيرانية.
فلما كان التمثيل مشتملاً على الاستخفاف والتنقّص للأنبياء والرسل لم يكن صادراً إلا من كفار، أو ممن يتشبه بهم، ويقلدهم من منافقي المسلمين وسقطهم، فكيف لو كان هؤلاء السقط أجراء لجهات حاقدة على الأنبياء والرسل كالماسونية وغيرها! وكيف إذا كانوا متاجرين بهذا التمثيل! أيتاجر بأنبياء الله ورسله؟!! قاتلهم الله أنى يؤفكون.

ومنها أن التمثيل المذكور يفتح أبواباً من طعن في الأنيباء عند بعض المشاهدين والسخرية منهم وبعضهم يتندر بهم على جهة الجد أو المزاح واللعب وكل هذا منذر بشر عظيم قال تعالى:{ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وءايته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} [ التوبة: ٦٥ – ٦6]
فلم يعذر الله من وقع في شيء من الخوض في حق نبيه بطريق المزاح واللعب، فالممثلون لا يخرجون عن أن يكونوا في تمثيلهم للأنبياء والرسل ما بين جاد ولاعب، وهكذا بعض المشاهدين
فليتنبه الممثلون والمشاهدون لعواقب فعلهم هذا.

حصول الغلو في بعض الأنبياء والرسل، كتمثيل بعض الممثلين لعيسى ابن مريم لغرض الغلو فيه بإظهاره بمظهر الربوبية، ومعلوم أن الإسلام حرم تصوير الانبياء والصالحين حتى لا يُتخذوا آلهة يُعبدون من دون الله.
إلى غير ذلك من المفاسد..!!

ومن المعلوم أن القاعدة الشرعية في التحريم عند أهل العلم أن الشريعة لم تحرم شيئاً إلا لما فيه من الضرر المحض، أو لما فيه من الضرر الغالب.
وقد بان بهذا الإيضاح عظيم الضرر والفساد في العقيدة والعبادة وفي الدين والدنيا بسبب هذا التمثيل.

ألا وليعلم المسلمون أن انتهاك حرمة الأنبياء والرسل انتهاك لحرمة أتباعهم وخلفائهم لأن المنتهك لحرمتهم يسهل عليه الطعن في أتباعهم بقوله: (أنتم تعظمون الأنبياء وتحذرون من المساس بهم وتتبعونهم وفيهم وفيهم من أمور التنقص والعيب)
فعلى الأمة الإسلامية كافة أن تقوم بواجبها الشرعي في الذب عن الأنبياء والمحافظة على مكانتهم والوقوف ضد من يتعرض لهم بشيء من الإيذاء خصوصاً في هذا العصر الذي ظهر فيه الإلحاد واستطار شره في عالم المسلمين، وانتشاره في بعض وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة وغيرها، فإن تساهل الأمة فيما ذكرنا يسبب ازدياد القدح والطعن فيهم، وليس للأمة أن تتنازل عن موطن الدفاع عن جميع الأنبياء والمرسلين، كلٌ حسب قدرته واستطاعته.

وعلى حكام المسلمين الواجب الأكبر في الدفاع عن الأنبياء والرسل، وعن الصحابة والقرابة، وعليهم أن يحيوا الدفاع التي كان عليها ولاة الأمر من أسلافهم.
وعلى ما سبق بيانه في ذكر مفاسد تمثيل الأنبياء والرسل، وذكر إجماع أهل العلم على تحريمه يتحتم على المسلمين سد أبواب الذرائع الموصلة إلى الإعانة للممثلين والقبول لتمثيلهم، أو السكوت عنهم، فما هو حاصل الآن في قناة الكوثر الإيرانية من عرض تمثيل النبي يوسف ويعقوب عليهما السلام وتمثيل جبريل عليه السلام أمر لا يقرّه شرع ولا عقل.
فالواجب على المسلمين منابذة هذه القنوات والتحذير منها ودعوة القائمين عليها إلى التوبة إلى الله، بإلغاء هذه الأفلام وما كان على شاكلتها من أفلام تمثيل الصحابة وغيرهم.

تنبيه: لا يجوز تمثيل الملائكة، لأنها من عالم الغيب، فإذا كانت حرمة التمثيل واردة في حق الأنبياء، فهي واردة في حق الملائكة من باب أولى، فما أعظمها من جرأة على ما ليس بالإمكان، وهكذا تمثيل الجن، فالممثلون هؤلاء جمعوا بين الجهل وبين الجرأة وبين السقاطة.
فليربأوا بأنفسهم عن هذه المزالق الخطيرة والانحرافات المستطيرة.
وليصلحوا ما بينهم وبين الله بالتوبة إليه والإنابة والرجوع والخضوع ولا حول ولا قوة إلا بالله.

محمد بن عبد الله الإمام
دار الحديث بمعبر
29شعبان1430هـ

منقول

MAYOYA

المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 10/10/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرد على رد الاخ عمادي

مُساهمة من طرف القادسية في الأحد أكتوبر 10, 2010 11:34 pm

اما ردي فاني ساعتمد فيه تسلسل النقاط بحسب ما اتى في رد الاخ عمادي ان شاء الله.

اتى في رد الاخ عمادي التالي:

"حقيقتا الموضوع الذي كتبه الاخ صالح الوكيل مثير الى الدهشه و الاستغراب و ذلك في ان مشروع المسلسلات الايرانيه الجديد هو مشروع يستهدف الفكر العربي و الاسلامي وانه مشروع يخدم الفكر الصهيوني وذلك بان يعطيهم الحق في انتهاك حرمه مقدسات العرب والمسلمين ويعطيهم الشرعيه من وجهه نظر اسلاميه في انتهاك مقدسات المسلمين..."

نعم ... للأسف هو كذالك, ونحن لسنا متشككين فيه, واضافة الى ما اجاب به من قبلي, فأن العقيدة الاسلامية واقصد بها عقيدة التوحيد –توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية- يشترك في العداء لها والطعن فيها جميع الفرق الكفرية والشركية العلمانية منها والدينية, وهذا يشمل الماديين واللاهوتين والنصارى واليهود والشيعة والبوذيين والهنودس والكنفوشين وغيرهم وان باشكال وصور مختلفة. وهذا شيئ طبيعي ومنطقي فعقيدة التوحيد واحدة ولا يمكن لها ان تكون اكثر, اما العقائد الشركية فهي متنوعة ومتعددة بما يصعب حصره. ومن صور هذه الطعونات الفكرية والثقافية في عقيدة التوحيد تقديم المفاهيم والارث والقصص الاسلامية والتاريخية بمظمون شركيي مناقض لعقيدة التوحيد, واخطر ما في الامر انها تقدم بغلاف اسلامي". ولا شك عندما يتم الطعن في اساس وصلب عقيدة التوحيد, وفي مفاهيمها وارثها الديني والتاريخي, فأن هذا يطعن في صحتها ويعمل على هدمها وينفي مصداقيتها ويلغى مبررات وجودها ويدعو الى بديل فكري وعقائدي عنها...وهذا هو الهدف الاستراتيجي لهذا الغزو الفكري والثقافي "الايراني".

فقد جاء في رد الاخ عمادي: ".... وباديء ذي بدء من البديهي ان لا يفوت القاريء لهذه المقاله من ان الكاتب قد يكون لديه تحفظ على الجانب الايراني ولا ادري دوافع هذا التحفظ هل هي قوميه عنصريه والتي تواطيئ ما يطرحه كثير من العنصريين من العرب او الفرس تعميقا للهوه بين الشعبين المسلمين او هي دوافع طائفيه مذهبيه ظاهرها التنبيه الى الدفاع عن مقدسات المسلمين وباطنها النيل من الطرف الاخر على انه طرف عميل يسير في ركب المشروع الصهيوأمريكي او ممكن ان يحمل الهدف على كلا الجانبين اي الهدف هو قومي عنصري و طائفي مذهبي في نفس الوقت, ....".

وهذا هو بيت القصيد في المقال وفي الموضوع وفي الرد!...ذكر الاخ عمادي في رده... "الجانب الايراني"...والحقيقة ان هذه المسلسلات وهذا الغزو الفكري والثقافي ليس "ايراني" كما يتم تسويقه لاهداف, وانما غزو ثقافي فكري شيعي فارسي! فأيران ليست بلد لقومية واحدة او لشعب واحد او لدين واحد, ايران هي بلد لشعوب ايرانية "التركمانية والفارسية والعربية والكردية والبلوشية والتركية" والقومية الفارسية هي القومية الثانية في ايران بعد التركمانية وليست الاولى, وقرابة ثلث سكان ايران هم من اهل السنة والجماعة, ناهيك عن وجود اقليات مسيحية ويهودية ومجوسية وزردشتية!..وعليه فالمسلسلات التي تقدم على انها "ايرانية" لا تمثل عقيدة ومفاهيم جميع الشعوب الايرانية التاريخية والدينية والحضارية ليطلق عليها تلك الصفة والتسمية وانما بعضها او بعض منها...هذه واحدة, والثانية من هي تلك القوميات والشعوب في "ايران" التي تعكس المسلسلات "الايرانية" ثقافتها الفكرية والدينية ان جاز التعبير؟ هل هي القومية والشعب الفارسي؟ ام التركماني؟ ام التركي؟ ام العربي؟ ام الكردي؟ ام البلوشي؟...هي بكل تاكيد لا تعكس مفاهيم وثقافة فكرية ودينية لاي من تلك الشعوب والقوميات, لانه علاوة على ان القومية الكردية والبلوشية جميعها على وجه العموم على دين اهل السنة والجماعة, الا ان من بين الفرس وخاصة في طهران ومن بين العرب ايضا ولا شك من بين الشعوب والقوميات الاخرى في "ايران" اناس على دين اهل السنة والجماعة! وعليه فغير صحيح الادعاء بان تلك المسلسلات الدينية "الايرانية" تمثل فكر وعقيدة ومفهوم وثقافة القومية الفارسية او اي قومية اخرى في ايران, والصحيح هو ان تلك المسلسلات الدينية وغيرها ما يطلق عليه تدليسا وتلبيسا بـ "ايرانية", ما هي الا تعبير عن المفاهيم الفكرية والعقائدية والثقافية "الشيعية" وليس الايرانية كما جرت العادة على تسويقها ولا الفارسية ولا غيرهأ, ولكنه يتم تقنينها الى العالم الاسلامي والعربي وتغليفها تحت مسمى مسلسلات "ايرانية" من اجل تسويقها ونقض مفاهيم وثوابت عقيدة المسلمين والعرب من اهل السنة والجماعة....وهذا هو بيت القصيد, وهذا هو البعد الفكري والثقافي لهذا الغزو المسلسلاتي "االشيعي"!

وذكر الاخ عمادي مصطلح "الشعبين المسلمين"...وهذه نقطة جوهرية لا بد من الوقوف عندها وتوضيحها...نعم الشعوب "الايرانية" بعامتها مسلمة وكذالك العربية وبقية القوميات, ولكن ما بين ذاكما "الشعبين المسلمين" خلاف وليس اختلاف! وما بينهما هو صراع وجود وليس حدود! وذاكما الشعبين المسلمين لا تصح ولا تقبل عقيدة احدهما ان هي اجازت التعبد بعقيدة الطرف الاخر! والفرق بينهما ان عقيدة الشعب الاسلامي السني بالمقارنة مع عقيدة الشعب الاسلامي الشيعي واللتنان تكفران احداهما الاخر, لا تستبيح دماء وحرمات الشعب الاسلامي الشيعي! وتترك امرهم الى الله. ولا تستبيح التحالف مع الكفار او المشركين ضد المسلمين بما فيهم الشيعة! ولو كان الامر غير ذالك لما بقي احد على دين العقيدة الشيعية الاثنى عشرية طول هذه العقود والقرون! في ظل قوة وسيطرة دول الخلافة الاسلامية على تعددها, والتي بلغت ما بلغت وحكمت العالم على الاقل مدة الف عام!

وعليه فانا لا اشك في نية وطيبة الاخ عمادي وحرصه على وحدة المسلمين, الا اني لا استطيع ان اخفي حقيقة الصراع والخلاف وعلاقة المسلسلات "الايرانية" فيه نزولا عند احترامي له ومجاملة له. ليس صحيحا ان ذاكما الشعبين المسلمين هما اصحاب تاريخ وارث وثقافة ومصلحة ومصير واحد, بل هما على العكس والنقيض الكامل, وهذا ما تجسده المسلسلات الشيعية "الايرانية".

وجاء في رد الاخ عمادي التالي:" أولا: لايوجد اي ربط منطقي فني ما بين الهجمه الاعلاميه اليهوديه الصليبيه على الاسلام ومقدسات المسلمين والانتاجات السينمائيه الايرانيه والتركيه لانه لم يذكر الاخ صالح الدينماكيه الاليه لطريقه التحول من اسلوب المواجهه المفضوح أعلاميا من قبل اعداء الاسلام الى اسلوب المواجهه الخفي من قبل المحسوبين على الاسلام اي هل لدى الاخ صالح الوكيل اي ادله ممكن ان يفيدنا فيها تثبت تورط هاتين الجهتين اي الايرانيه والتركيه بالعماله الى الغرب من خلال القنوات السياسيه او حتى الاعلاميه الفنيه لكي يكون له الحق في هذا الاتهام...".

انا اجيب بدلا عن الاخ صالح الوكيل... نعم يوجد الديناميكية الالية لطريقة التحول المفضوح اعلاميا من قبل اعداء الاسلام الى اسلوب المواجهة الخفي بدليل المسلسلات الشيعية "الايرانية" والاعلام والبرامج الشيعية!
فالعداء والتعدي المباشر والعلني على الاسلام في الاعلام الغربي الديني والرسمي وغير الرسمي لا خلاف على واقع منهجيته ومنطلقاته واهدافه, اما اسلوب المواجهة الخفي لعقيدة التوحيد الاسلامية, فهذا ما تقوم به القنوات الشيعية عبرالدس والتدليس في مسلسلات وبرامج مثل مسلسل "النبي يوسف" و"عيسى" واهل الكهف عليهم السلام وغيرها.

الحقيقة انني لم اشاهد مسلسل "عيسى" او اهل الكهف عليهم السلام, لذا فانا ساتحدث فقط عن مسلسل "النبي يوسف" عليه السلام...وما هو وجه الغزو الفكري والثقافي الذي قدمه الدين الشيعي من خلاله.

العقيدة الاثنى عشرية الجعفرية اسوة بالنصرانية والهندوسية والبوذية تؤمن "بتناسخ الارواح" وعودتها الى الموتى قبل يوم القيامة, فهي تؤمن بان ارواح بعض الائمة والاولياء تعود الى الموتى عندما يظهر "القائم", وتحيي ابو بكر وعمر وعثمان وحفصة وعائشة رضوان الله وسلامه عليهم اجميعن, وتحي معهم من تحي من اهل السنة ومن غير اهل السنة فتقتم منهم وتقطع رؤوسهم انتقاما وثائرا لما يدعون انهم ظلمهم لال البيت عليهم السلام! ناهيك عن اعتقادهم بان الائمة يسمعون ويلبون الدعاء والحاجات في قبورهم! هذا في عقيدة الاثنى عشرية ولا يسمى بـ "تناسخ الارواح" وانما يسمى بعقيدة "الرجعة"!

واسوة بالنصارى والهندوس والبوذيين, فعقيدة الشيعة الاثنى عشرية تبيح تصوير الائمة علي والحسين رضوان الله وسلامه عليهما والانبياء والرسل والملائكة كما هو واضح من المسلسلات "الشيعية"! وهذا نابع من عقيدة "التجسيد" - تجسيد اللاهوتي والمقدس (الهة او انبياء ورسل اوقديسين) في تماثيل وصور عند النصارى والهندوس والبوذين والوثنين من قبلهم, والمقترنة بعقيدة الحلول عند النصارى والبوذين (حلول اللاهوت في الناسوت) والتي تنافي وتتناقض مع عقيدة التوحيد, وما يحاكيها في عقيدة الدين الشيعي الجعفري الاثنى عشري بان الائمة الاثنى عشر عند الشيعة بما فيهم "المهدي الغائب", هم امتداد لـ "شجرة النبوة"! وان لديهم علم سرمدي! وانهم معصومين! ويعلمون الغيب! وتاتمر بأمرهم كل ذرات الكون! وان فيهم تتجسد قوة الله وقدرته الخارقة!....والمسلسل الشيعي "الايراني" لم يكتفي فقط في تجسيد شخصية الانبياء يوسف ويعقوب عليهما السلام والملك جبريل عليه السلام فحسب, وفي هذا انتقاص منهم ومن شئنهم عظيم لا يجيزه الاسلام, ولكنه ايضا نسب للنبي يوسف عليه السلام معجزات لم يقرها القران الكريم! ولم تثبت في الحديث النبوي الشريف! ولا في الارث والتاريخ والثقافة الاسلامية! كاعادته لزوجة العزيز "زليخة" شبابها وجمالها في اخر الحلقات قبل ان يتزوجها واعادة نظرها الذي فقدته بحسب المسلسل الشيعي اليها!

هذه مفاهيم وثقافة وفكر وارث وعقيدة تختلف عن عقيدة اهل السنة والجماعة وثقافتهم وارثهم التاريخي المستمد من النصوص القرانية والاحاديث النبوية الشريفة. والشيعة لم يبتكروا في هذا المسلسل اشراك النبي يوسف عليه السلام مع الله في القدرة جل وعلى في ذالك الاعجاز وبدون دليل, فهم بحسب عقيدتهم الاثنى عشرية يؤمنون بان الائمة الاثنى عشر معصومون! ويعلمون الغيب!..وان بيدهم الرزق والحياة والممات!..وانهم يصنعوا المعجزات التي لم يقدرعليها احد من البشر ولا حتى الانبياء, ولا يقدر عليها الا الله جل وعلى! وانهم مخلقون من نور الله! وانهم خلقوا قبل البشر وقبل سيدنا ادم عليه السلام!

قبل النصرانية كانت روما وثنية وتجسد الهتها في تماثيل, وبعد ان تنصرت روما ابقت على مفهومها الوثني للذات الالهية واسقطت عليه البعد النصراني, وبدل تجسد مفهوم الالهة في اصنام, جسدته في المسيح ورسمت له صور وعبدته في تماثيله! لذا تجد النصارى لا يتورعون عن تمثيل الذات الالهية والانبياء والرسل في رسوم وافلام مع كل الاختزال والتجرء على الله جل وعلى وعلى قدراته وصفاته وتشبيهه وهو ليس كمثله شيئ جل في علاه! وينالون من انبيائة وقدسيتهم وعصمتهم, فيظهروهم كما توحي لهم اهوائهم وشياطينهم بما لا يقبلة اي انسان عادي وسوي على نفسه فكيف بنسبها الى نبي منزه ومعصوم!

وجاء في رد الاخ عمادي:" ... كأن نرى مثلا زياره الفريق الاعلامي الايراني الكذائي الى تل ابيب او مثلا مسلسل يوسف عليه السلام الضخم قد تم عمله في مدينه هوليود (ممكن لتركيه قد يكون الجواب نعم لانها تمتلك كثير من القواعد الامريكيه ولكن ما بال ايران؟) ,او ان تخمين الاخ صالح هو تخمين حدسي ظني كحاطب الليل جاء نتيجه لوضعه اعداء العروبه و الاسلام حسب رأيه كلهم في خانه واحده مما أعطاه الحق في ان يشير الى هذه الجهات والى الاعمال الصادره عنها باصابع التشكيك والاتهام..."

لا ابدا, لم نرى اي وفد ايراني او شيعي يزور تل ابيب, ولكنا راينا رئيس الدولة الايرانية محمد خاتمي يصافح موشيه كأتساف رئيس دولة الكيان الصهيوني ويقدم له بشار الاسد للمصافحة في حفل تعزية بابا الفاتكان السابق!...وطبعا هذه ليست اشارة كافية وان كانت دلالتها عميقة, ولكنا وجدنا تحالفا وتنسيقا بين المراجع الشيعية العليا في طهران والنجف في احتلال العراق وابادة اهل السنة وتهجيرهم وسرقة ثروات العراق وخزائنه واثاره واباره وتهريبها الى دولة اليهود, وراينا التنسيق العسكري والامني بين القوى العسكرية والرسمية والمليشيوية الشيعية وقوى الاحتلال الصليبي اليهودي للعراق! الى درجة ان القيادة الايرانية تفاخرت اكثر من مرة بانه لولا تعاونها مع الغرب الصليبي اليهودي لما تمكنت امركيا من احتلال العراق وافغانستان!...ووجدنا ان الولايات المتحدة الامريكية الصليبية التي بنت المفاعل النووي الايراني لم تقصفه خلال اربعين عاما, رغم توفر كل الذرائع لذالك لو ارادت! ورغم صخب الاعلام والتظاهر بالعداء بين الدولتين والمشروعين, ورغم احتلال ايران للجزر العربية الثلاث في الخليج العربي, والذي لو صح ان هناك عداء وصراع بين امريكا ومصالحها والدولة الشيعة ايران, يشكل تهديدا حقيقيا ومباشرا لمسار خط الصادرات النفطية اكثر بكثير مما شكله احتلال العراق للكويت والذي لم يسمح له البقاء فيه وضرب ودمر!

ولا ننسى بان سلاح الجيش الايراني كان سلاح امريكي 100% ابان حرب القادسية الثانية, قادسية الشهيد صدام حسين ال مجيد تقبله الله, والتي طالت ثمان سنوات, ولولا الدعم الكامل بقطع الغيار والعتاد الامريكية لما استطاعت ايران او اي دولة اخرى ان تخوض حربا لمدة ثمانية اشهر وليس ثمان سنوات! وراينا صفقات الاسلحة التي كشفت صدفة بعد ان ظلت احدى الطائرات التي تنقل السلاح من دولة اليهود الى ايران عبر اثنا, عندما اجتازت المجال الجوي السوفيتي خطأ وتم اسقاطهم وفضح المخفي!. وراينا ايضا تسليم الصليبين واليهود الحكم في العراق فقط للمليشيات والاحزاب الشيعية والتي اتوا بها من ايران وسوريا! والتي تحظى بدعم المرجعية الشيعية. بل ان الامر بلغ من التنسيق والتفاهم ان يتباحث المحتلان الصليبي اليهودي والشيعي الفارسي على تركيبة الحكومة العراقية وثروات العراق ومستقبله!..ولا ننسى انه في لبنان في الوقت الذي لم تسمح به امريكا او دولة الكيان الصهيوني للمقاومين الفلسطيني ببناء قواعد وحمل السلاح لانهم هم من كان يحارب الكيان الصهيوني فعليا, فان الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل بواسطة النظام النصيري العلوي في لبنان قامت بسحب الاسلحة من جميع الفرق اللبنانية والفلسطينية باستثناء الشيعة! بداية بحركة امل ووصلا الى حزب الله, الذي بنى قواعده ومليشياته وتسليحه تحت مراى ونظر الكيان الصهيوني ورضاه!

وجاء في رد الاخ عمادي: " واذا كان الاخ صالح الوكيل هذا هو الدافع لكتابته هذه المقاله فمن باب الانصاف ان يذكر المسلسلات العربيه الرمضانيه المظله للشباب العربي في ظل هذا الشهر الشريف والتي كانت تلهيهم عن الذكر وحتى التمعن في قضايهم المصيريه كمسلسل زهره و ازواجها الخمسه وباب الحاره و مسلسل عاوزه أتجوز ...الخ ناهيك عن المسلسلات الخليجه التي تفتفر للهدفيه وافساد الشباب العربي وانني حقيقه من ممكن ان أترجم تغاضي الكاتب عن ذكرهذه المسلسلات والتي حقيقتا تسيء الى الاسلام وتخدم الغرب والصهيونيه بشكل مباشر وهو الدافع القومي لانه لم يشر الى المسلسلات العربيه الرخيصه حتى من بعيد او يكون هو من المقتنعين بهذه المسلسلات وهذا يخرجه من باب العداله في نشر مثل هذه المقاله التي تتهم البعض وتغض النظر عن البعض الاخر او قد تكون غايته و هدفه هو ايران بدوافع الطائفيه..".

بداية انا اتفق معك بان المسلسلات والاعلام العربي او ما يسمى بالعربي, هو اعلام ليس فقط فاسد ومفسد, بل هو معادي للاسلام وللعروبة, ولكن القائمين على هذا الاعلام الفاسد والمفسد والمعادي لاسلام والعروبة هم انفسهم من يسوقون هذه المسلسلات والبرامج "الشيعية"! ليس من باب الانصاف الانتقاص من الاخ صالح الوكيل لانه لم يتطرق الى الاعلام العربي الفاشل والفاسد والمفسد, فالاخ صالح الوكيل انتقد في مقاله الغزو الفكري والثقافي الايراني والتركي, وتسائل عن مغزى المسلسلات الايرانية والتركية واهدافها, ولم يكن موضوع مقالته الاعلام العربي او الاسلامي, وانما الغزو الفكري والثقافي للعالم الاسلامي والعربي عن طريق هذا الاعلام العربي الفاشل والمتأمر, وما يدريك لعل للاخ صالح الوكيل مشاركات اخرى بخصوص الاعلام العربي والاسلامي وجوانب عجزه وفشله وفساده وافساده ولكنا غير مطلعين عليها! او لعله لم او لن يتطرق لهذه النقطة, ولكنها لا تاخذ عليه طالما انه لم يذكر ذالك الاعلام العربي والاسلامي بالمديح اوالثناء! والقى الضؤ على احد جوانب الخلل فيه فيما يتعلق بالغزو الفكري والثقافي الايراني والتركي من خلاله. واذا كان الاخ صالح الوكيل يرى الخلل في الاعلام العربي والاسلامي فقط في استغلاله في الغزو الفكري والثقافي "الايراني" والتركي من خلال المسلسلات ولا يرى جوانب الخلل والضعف والفساد الاخرى, فهذا ابدا لا يسقط مظمون وموضوع مقالته بخصوص الغزو الفكري الثقافي عبر المسلسلات "الايرانية" والتركية, كما انه ابدا لا يلزم بقية المسلمين والعرب في التوقف عن التصدي لمواطن الخلل والفساد والنخور في الاعلام العربي والاسلامي عند النقطة التي توقف عندها الاخ صالح الوكيل بما يخص الغزو الفكري الثقافي "الايراني" والتركي الذي تطرق اليه.

وحاء في رد الاخ عمادي: "... فأضاف اليها المسلسلات التركيه حتى تعطيه صبغه الطرح المنصف في نشر مثل هذه المقاله.وأنا حقيقه لا اناقش معه المسلسلات التركيه الرخيصه كمسلسل نور و غيرها لانها في نفس خانه المسلسلات العربيه التي لا تقل عنها مستوى ولكن الذي يبقى هو المسلسلات الايرانيه....".

لعل تقديرك لهذه النقطة صحيح, ولعل الاخ صالح الوكيل فعلا ما اتى على ذكر المسلسلات التركية الا بشكل عابر لاعطاء طرحه صبغة الانصاف والموضوعية!...او لعله غير ذالك...لا ندري! ولكن ما يهمنا هو التصدي للغزو الفكري والثقافي عبر المسلسلات والاعلام سواءا ما هو اتي عبر "ايران" او تركيا. لا ينفي احدا الهدف والدور المستوخى من المسلسلات التركية في ترويج تركيا وتمهيدها لمشروعها الاقليمي والاستراتيجي في المنطقة, ونعلم جميعا بجدية هذا المشروع, ولكن الخطر الداهم والواقع علينا هو من المشروع الايراني الشيعي الشريك الحقيقي للولايات الصليبية الامريكية والكيان الصهيوني في احتلال العراق والاحواز والجزر العربية, وفي قتل اكثر من مليون مسلم سني وتهجير ثلاث ملاين وتغير ديمغرافية العراق السكانية العرقية والدينية وتفريسه وتكريده وتشيعه! وحقا انه مهم جدا التذكير بان تركيا شريك في الحرب على الاسلام والمسلمين في افغانستان, وانها تعطش الشعب العراقي وتجفف حقولنا الزراعية, وان قيادتها الحالية ومشروعها الاقليمي ليس له اي بعد ديني اسلامي او علاقة بالاسلام, وانما تركي علماني معادي للاسلام وللعروبة.

وجاء في رد الاخ عمادي: " ...ثانيا:انا أرى ان الاخ صالح قد يكون جلس متربصا بالمسلسلات الايرانيه ليصطاد اي هفوه فما خرج الا بخفي حنين فالذي خرج به الاخ ناشر المقاله هو انه يدعي ان المسلسلات الايرانيه ظاهرها سرد قصه احد الانبياء ولكنها تهدف باطنيا الى أعطاء الشرعيه لمدعيات اليهود الدينيه والتاريخيه وهذا هو العداء الصارخ للامه العربيه الهزيله المهزومه من بين الامم او الخيانه العظمى للاسلام الحنيف ومدعياته والذي لم يتشرف بابناءه من هذا الجيل. والحق الذي رأيته من خلال متابعاتي لهذه المسلسلات هو تماما عكس ما ادعاه الاخ صالح فلقد شاهدت قصه مريم عليها وعلى ابنها السلام وقصه يوسف وقصه اصحاب الكهف عليهم وعلى نبينا وآله افضل السلام فالذي شاهدته كخلاصه هو الدور المنحرف الذي كان يلعبه اليهود في اضلال الديانات السماويه والطريقه التعسفيه التي كان ينتهجها اليهود في محاربه انبياء الله فالمتتبع لقصه اصحاب الكهف سيرى من خلال ذلك المسلسل الضخم كيف كان اليهود هم اليد الخفيه التي تحرك السلطه الرومانيه الملحده في البطش بالمؤمين الذين يحاولون اعتناق الديانه المسيحيه حتى وصل بهم الامرلان يتربصوا باصحاب الكهف وآلت ما آلت اليه قصتهم المعروفه والمذكوره في القران الكريم وأما من خلال المسلسل الايراني يوسف الصديق تجد ان اليهوديه كحركه لم تظهر بعد ولكن تشير الى ظهور بدايه هذه الحركه على يد أخوه يوسف عليه السلام وكيف لهذه البذره التي لديها من القسوه في البطش حتى باخيهم يوسف عليه السلام وكيف ان الوحي عندما كلم يوسف ذكر له بان هؤلاء أخوتك عصبه ستخرج من ذريتهم أمه لا تتوانى عن البطش بالانبياء والرسل. وأما مسلسل مريم العذراء وليس المسيح كما يسميها الاخ صالح فانه ذكر (أن المخرج أقر من خلال المسلسل بوجود الهيكل مع التحفظ فقط على اليهود المراؤن الذين حرّفوا التوراة فسخط عليهم المسيح وحرّض الناس عليهم) فالظاهر من كلام صالح انه يقر بان المسيح عليه السلام حرض الناس على اليهود وان اليهود هم الذين حرفوا التواره ولكن الذي اثار حفيضته هو ان كيف المسلسل ذكر هيكل سليمان؟ فبذلك سقطت شرعيه المسلسل وبانت حقيقه الايرانين الصهاينه وبهذا فانهم خرجوا من المله ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم ولذلك يجب ان نقيم عليهم حدود سوره برآئه التي نزلت في المشركين وان لا تاخذنا بهم رأفه!!!...".

لا ابدا ليس الامر كذالك.... فمشكلة الاخ صالح الوكيل بخصوص المسلسل "الشيعي" "المسيح" ليس باقرار المخرج من خلال المسلسل بوجود الهيكل وبتحفظه فقط على "اليهود المرائين" الذين حرفوا التوارة فسخط عليهم المسيح وحرض الناس عليهم (رغم جوهرية واهمية هذه النقطة والتي ساتي عليها لاحقا ان شاء الله), وانما في انتاج المسلسل "الشيعي" الذي يقدم القراءة التاريخية للانبياء والاحداث بما يخدم المشروع الصليبي اليهودي الصهيوني لارض فلسطين الاسلامية العربية, عبر ترسيخ فكرة وجود اليهود التاريخي على ارض فلسطين في اذهان الناس واحقيتهم فيها! علما ان وجودهم كدولة اسرائلية في فلسطين لم يدم لاكثر من ثمانون عاما! سبقه الوجود العربي الكنعاني على ارض فلسطين بالاف السنين, والذي استمر وبقى بعد زوال اليهود ودلوتهم من فلسطين.

فلو ان النية صدقت في تقدم مسلسل تلفزيوني بخصوص المسيح عليه السلام من منطلق اسلامي يتفق مع فكر الامة وعقيدتها وثقافتها, لامكن تقديم المسلسل عن السيد المسيح عليه السلام بالرؤى والمفاهيم الاسلامية التي تعتمد على الكتاب والسنة وعلى ما تذكره وتقره نصوص في العهد الجديد والقديم (التوراة) عن نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على سبيل المثال! او تقديم مسلسل عن التوحيد بناءا على ما ورد في العهدين من نصوص عن وحدانية العبودية والتوحيد لله, بدل تقديم العمل الذي يجسد الابعاد والفكرة اليهودية الصهيونية والصليبية بالنكهة "الاسلامية" كما يفعل الشيعة لكن ذالك لم يحصل! والذي قدم على انه عمل اسلامي كان عبارة عن قراءة دينية وتاريخية تحاكي المفاهيم والدعاية والادعاء الصهيوني التاريخي والديني الزائف ليس في فلسطين فحسب بل وفي المنطقة! ويترجم عقيدتي "التجسيد والحلول" المناقضة والمرفوضة بشكل قطعي في عقيدة الامة الاسلامية السنية! ان ما ذهبت اليه المسلسلات الشيعية الدينية هو فقط القراءة والسرد التاريخي والثقافي الصليبي والصهيوني لقصص الانبياء والوقائع والاحداث المتعلقة بهم بمظلة اسلامية! وهو ما يتناغم مع المشروع الصهيوني والصليبي الهادف الى تدمير المسجد الاقصى تحت ذرائع ومسميات الحق التاريخي والديني اليهودي المزعوم!

اما النص الذي اجلت التعليق عليه وهو غاية في الاهمية, فهو في تقديم مخرج المسلسل الشيعي "المسيح" عليه السلام تحفظه فقط على "اليهود المرائين" الذين حرفوا التوارة فسخط عليهم المسيح وحرض الناس عليهم"!.... هذا التدليس بالضبط هو ما روج له اليهود والصليبين انفسهم منذ القرن السادس عشر, عندما غيرت الكنيسة مساراها وادعت بان اليهود لم يقتلوا المسيح عليه السلام كما هو الاعتقاد والايمان المسيحي التاريخي في هذا الامر طبعا وليس الاسلامي, وانما ادعت الكنيسة بأن "بعض" اليهود "المرائين" وليس جميعهم ...هم من قام بقتل المسيح عليه السلام! ولذا فلا يجوز لعن اليهود او اخذهم جميعا بجريرة مجموعة "مرائية" اقترفت هذا العمل!...وعليه فان اليهود يجب ان يكونوا من المبجلين في الديانة المسيحية, وان يتم تقديس كتابهم التوارة وليس الطعن فيه او الانتقاص منه, وان المسيحية والايمان بها لا يكتمل الا بالايمان بكتاب اليهود, وبتبجيلهم ودعمهم لاقامة دولة اسرائيل الكبرى! والتي هي من ضرورات نزول المسيح عليه السلام الى الارض مرة اخرى, رغم ان اليهود وفي نصوص العهد الجديد ذاته (متى 27/25 ) عندما جادلوا الحاكم الروماني "بيلاطس" في المسيح عليه السلام, اقروا واصروا بان قتل السيد المسيح على عاتقهم ومسؤليتهم هم! وان دمه عليهم وعلى اولادهم! اي على اليهود جميعا ليس في ذالك الزمان فحسب بل وحتى على ذريتهم من بعدهم! ولكن المخرج اكد التأويل الصليبي الصهيوني الزائف لهذه الواقعة في المسلسل "الشيعي عن السيد المسيح واليهود" المناقض لصريح النص والعبارة في العهد الجديد! وهو نقطة اعتراض الاخ صالح الوكيل وليس قضية اثبات وجود الهيكل بالمعنى الضيق كما ورد! وعليه فانا نرى ان المسلسلات "الشيعية" تقدم القراءة التاريخية والدينية وما يتوافق مع القراءة والمشروع الصليبي الصهيوني, وابدا لم تقدم الرؤيا والمفاهيم الاسلامية فيها ولا الحق العربي التاريخي.

وجاء في رد الاخ عمادي: " واعذرني يا اخ صالح اذا قلت ان طرحك هذا مثير للضحك فاذا كان هذا مدعاك انه علينا ان نخرج اليهود من اي صله في المنطقه وانهم غرباء دخلاء على المنطقه جاؤا من الشتات ليسكنوا ارض العرب الضعفاء واستغلوا غياب الاسلام فاقول لك الاولى لك ان تتهم القرآن المجيد (استغفر الله) بهذه الخيانه العظمى للعرب في ذكره بان اليهود كانوا يقطنون مصر ثم انتقلوا الى فلسطين وعليك مثلا ان تقول ان يعقوب عليه السلام كان في الهند وليس في كنعان وهناك كان موطن اليهود الذين انحدروا من سلاله أسرائيل النبي عليه وعلى نبينا وآله السلام ..... فيا اخ صالح قبل ان تكتب وتتهجم بغير رويه عليك ان تقرأ التاريخ أولا ,....

والله غريب يا اخ عمادي ردك في هذه النقطة وما كنت اتمناه لك... بكل تاكيد علينا ان نقرء التاريخ ونتاكد من الحقائق اولا وقبل ان نخوض فيها اذا اردنا فهمها او تحديد موقف منها او نقلها الى الناس. فالاخ صالح الوكيل لم يدعو ولم يذكر انه علينا ان نخرج اليهود من المنطقة ولا غيرهم, وهذا لعله استنتاجك ولعله اقبح من ذنب! فنحن نعم نريد طرد "اليهود" واخراجهم من فلسطين بكل تاكيد, وان شاء الله انا فاعلون. والله سبحانه وتعالى امرنا بذالك, ونحن في نفس الوقت ندعوا يهود العراق وايران واليمن والمغرب الى العودة اليها لانها اوطانهم الاصلية! ونجاهد اسلاميا ونقاوم ونعمل على تحرير فلسطين والقضاء على الكيان الصهيوني "اسرائيل" وطرد جميع اليهود الذين اتوا اليها من بولندا وروسيا واروبا واثيوبيا واعادتهم الى بلدانهم, ام انك تدعو الى عكس ذالك؟!

اليهود لم يقطنوا مصر بداية كما اوحى ردك, وكانهم سكان مصر واهلها الاصلين! وانما مكثوا فيها بعض من الوقت, وللعلم فان ما تقوله من حيث لا شك انك لا تدري ولا تقصد تردده الدوائر الصهيونية, بان اليهود هم سكان مصر الاصلين وانهم هم بناة الاهرامات وان المعابد والاثار اليهودية في مصر دليلهم على ذالك!...اليهود اساسا لم يكونوا بعدد يذكر والله اعلم بعددهم, فهم لم يكونوا سوى ابناء وقبيلة سيدنا يعقوب "اسرائيل" عليه السلام, ومهما كبر عدد وحجم تلك القبيلة فلا يمكن ان يتجاوز عدة الاف, سيما ان البشرية في وقتها برمتها لعلها لم تكن تصل الى مليون شخص! ولكن ما يهمنا في الموضوع ان قبيلة "اسرائيل" ابناء النبي يعقوب عليه السلام, قد هاجروا من شبهة الجزيرة العربية سعيا للعشب والكلاء والمياه الى العراق اولا, ثم الى بلاد الشام وفلسطين ثانيا ولم يستقروا فيها, بل اكملوا طريقهم الى مصر, والسبب في ذالك هو ان اليهود لم يكونوا مزارعين ولكن حرفيين ورعاة وتجار, ولم ترق لهم الحياة الزراعية والمجتمع الزراعي في بلاد الشام وفلسطين, لذا فقد انتقلوا الى مصر والتي كانت في ذالك الزمان اقوى قوة اقتصادية وتجارية وصناعية وزراعية في العالم, كما تسعى الناس في زماننا هذا للهجرة الى الولايات المتحدة الامريكية, ففي مصر التجارة والاقتصاد والصناعة حيث ظالة اليهود, وبعد حين من الزمن الله اعلم به, اخرجهم الله من مصر وقادهم سيدنا موسى عليه السلام الى ارض فلسطين, وهناك اقاموا لانفسهم دولة انقسمت الى دولتين فيما بعد على اجزاء من فلسطين وليس جميعها! وليس كما يتبادر الى الاذهان بأن مملكة "بني اسرائيل" كانت تشمل فلسطين باسرها وما حولها!...هذا الكلام غير صحيح, فبداية قبل ان يهاجر العبرانين الى فلسطين كانت مأهولة بالعرب الكنعانين ولهم فيها مدن وحضارة, وبعد قدوم اليهود الى فلسطين من مصر, لم يغادر الكنعانيون ولا الحيثيون ولا السبوتيون ولا الاراميون ولا السريان اراضيهم وقراهم, وكانت لهم سلطاتهم في مناطقهم والتي لم تخضع لمملكة بين اسرائيل! وعليه فان تثبيت الحق التاريخي للامم بداية يحدده تاريخ وحضارة وثقافة الامم مقرونة في بقعة جغرافية من الارض, وليس العامل الديني, ففلسطين والعراق وشبهة الجزيرة ومصر هي اراضي كنعانية عربية قبل ولادة اسحاق ويعقوب عليهم السلام وقبل تكاثر نسلهم او هجرتهم المتاخرة في البلاد. هذا قوميا, اما دينيا..فاكيد ان الديانة النصرانية سبقت الاسلامية في المنطقة والعالم, والديانة اليهودية سبقت الاسلام والنصرانية في المنطقة والعالم, والاكيد ايضا ان سيدنا ابراهيم عليه السلام والذي لم يكن "يهوديا" ولا "نصرانيا" هو ابو العرب "بني اسماعيل" واليهود "بني اسرائيل" في ذالك الوقت, وحتى قبل سيدنا ابراهيم عليه السلام وقبل اليهودية كانت هناك ديانات وثنية في المنطقة والعالم, والاشارة الى حق اليهود بناء على اقدمية ديانتهم كما يوحي كلامك كلام مغلوط ومناقض للحقائق والمنطق والتاريخ والتطور البشري, وهو للاسف ما تبني عليه النظرية الصهيونية احقية اليهود في احتلال بلاد المسلمين والعرب! وبنفس هذا المنطق المغلوط يمكن ان يدعي الان الوثنين وعباد الاصنام بأن لهم حق تاريخي في منطقتنا والعالم على اعتبار انهم كانوا الديانة الاسبق قبل اليهودية وقبل سيدنا ابراهيم عليه السلام! لكن الاكيد ايضا ان العرب هم الاحفاد الحقيقين الباقين من سلالة سيدنا ابراهيم عليه السلام وليس اليهود, فاليهود بمعنى "بني اسرائيل" اندثروا بعد اذ تقطعت بهم السبل بسبب الحروب والسبيين الاشوري والبابلي وسحقتهم حروب الرومان والفراعنة التي كانت تدور رحاها على ارض فلسطين, وتفرقوا الى 12 اثنى عشر فرقة اسباط اختفى اثرها! وما تراهم اليوم من يهود هم ديانة لاناس وقوميات متعددة وليسوا سامين ولا هم احفاد سيدنا يعقوب ولا هم " بنو اسرائيل" عليه السلام الذين ذكرهم القران الكريم والقصص التاريخية. وعليه فان ادعاء اليهود اليوم باي حق لهم في فلسطين او المنطقة العربية والاسلامية هو ادعاء باطل واكذوبة صهيونية صليبية تدحضها الحقائق العلمية والتاريخية وتعمل على تثبيتها والايحاء بها كما راينا المسلسلات "الشيعية" الدينية! رعم ان ظاهر دعاية دولتها "ايران" العداء لـ "اسرائيل" وتدعو الى تحرير "القدس"! ....وغريب جدا يا اخ عمادي ان ياتي منك ما يوحي بان لليهود حق في فلسطين او المنطقة العربية, وان تطعن في موقف مسلم وعربي يتصدي للاستعمار الصليبي والصهيوني للبلاد العربية والاسلامية ولادعاءاتها الدينية الكاذبة وباساطير خرافية عنصرية, ومن ثم تدعي بان هذا العمل (اي عمل صالح الوكيل) مناقض للاسلام والقران والتاريخ!!!

وجاء في رد الاخ عمادي:"
ثالثا: ان الذي استغربه من الاخ صالح هذا التصريح الذي من غير رصيد وذلك بان يحاول ان يسفه يوم القدس العالمي الذي اطلقته ايران وصار سنه ينتهجها اغلب مسلمو العالم....".

انا على قناعة بان يوم "القدس العالمي" له اهميته لدى الاخ عمادي وكثير او غالبية الشيعة بصورة عامة, واعرف ان الدولة الشيعة "ايران" تحاول استثمار هكذا مناسبة هي صنعتها لمشروعها ولاثبات امتداد نشاطها واذرعها, كما فعلت لتغطي على هزيمتها على يد المسلمين في القادسية الثانية قادسية صدام حسين ال مجيد تقبله الله, والتي تجرع بها الخميني كما هو اعترف السم, فخرج ليخلط الاوراق ويثير غبار ليخفي هزيمته وهزيمة الدولة الشيعة "ايران" واطلق فقاعة القصاص من "سلمان رشدي" واياته الشيطانية, ودعى الى المظاهرات في العالم , لصنع حدث وخبر عالمي يطغى ويغطي على خبر هزيمة واندحار الدولة الشيعية "ايران" وتقهقرها الاقتصادي والصناعي والثقافي والسياسي والعلمي والديني!..ومحاولة بائسة لاظهار قوة وحشد شعبي ذو امتداد عالمي!

يوم "القدس العالمي" لا ينشط له ولا يتذكره الا الشيعة ولاهداف شيعية بحته لا تمت للقدس بصلة, والدليل قتل الشيعة والمليشيات الشيعية الفارسية للفلسطينين في العراق وتهجيرهم, والدليل حماية الشيعة في جنوب لبنان لحدود اسرائيل ومنعهم المجاهدين والمقاومين من عبر الحدود لمحاربة العدو الصهيوني, والدليل حرب غزة التي تبرء فيها حسن نصر من الصورايخ الخمسة التي اطلقت من الجنوب وبرئه منها شمعون بيرز نفسه واكد على التزام حسن نصر وحزبه بالاتفاق على حفظ حدود اسرائيل وعدم السماح باي اختراق! والدليل الموقف الايراني خلال حرب غزة والذي لم يهدد بمنع تصدير النفط من الخليج او بضرب اسرائيل بالصواريخ بعيدة المدى التي تمتلكها ايران ان لم تتوقف اسرائيل عن ابادة الفلسطينين في غزة! بل على العكس وجدنا ايران كوفئت بعد صمتها بان حصلت على الحكومة والسيادة في العراق وعلى ابار نفط عراقية! وعلى استمرار مشروعها النووي وعدم ضربه!

يا اخي عمادي انا لا اشكك في حبك للقدس وانت بكل تاكيد محق بان بوم القدس العالمي يعني لك وللشيعة الكثير ولكن ابدا لا يصح التعميم والتحدث باسم الامة الاسلامية والتي يشكل الشيعة نسبة قليلة منها, والادعاء بان يوم القدس العالمي الذي صنعته ايران يلقى تايدا وتجاوبا اسلاميا عاما! فهنا وفي هذه البلاد التي انا وانت نعيش فيها على سبيل المثال لا الحصر, يوجد ما بين مليونين الى ثلاث ملاين مسلم, وفي يوم القدس العالمي الذي تتحدث عنه, راينا عبر الجزيرة ان مجموعة من الناس تقارب المئة فقط تقف في ساحة الطرف الاغر احتفالا بهذه المناسبة! وبعضها كان يرفع لافتات "كلنا حزب الله"! واعتقد انه يكفي بهذا قياس!

وجاء في رد الاخ عمادي" ..ورابعا: المسلسلات الايرانيه ليست جديده ويستمر عمر اصحاب الكهف الى تسع سنين ومسلسل مريم الى اكثر من اربع سنين ويوسف الصديق لاكثر من سنتين فاين النقاد العرب والمسلمون واين المؤرخون واين علماء الدين السنه في زمن فيه الحرب الطائفيه على أوجها حتى يظهر لنا الاخ صالح بتحليلاته التي هي اقرب الى الخيال من الواقع ام انه ابصر بما لم يبصر به القوم فاخرج لنا عجل السامري".

انا اتفق معك بان الاعلام العربي والعالم الاسلامي مغيب منذ اكثر من مئة عام, ولكن الان في حالة نهضة واستنهاض, فما المطلوب منا, ان لا نتصدى ولا ناخذ دورنا ولا ندحض الشبهات ونتصدى للهجمات؟ وكما تعرف فان الاعلام والسلطة وغالبية من يظهر من رجال الدين هم من ادوات السلطة والحكومات المرتدة المعادية للاسلام والعرب, فهل نتوقع من وعاظ السلاطين واسايدهم من حكام الردة ان يتصدوا؟

اما الطائفية التي تتحدث عنها..فمهم جدا ان نعرفها ونبحثها, لاننا لا نريد لاحد ان يقتبس من الصهاينية اساليبهم, فهم اهل الارهاب ويتظلمون ويدعون بانهم الضحايا وانهم يحاربون الارهاب!

ما علاقة القومية العربية والفارسية والطائفية بالدين الشيعي الاثنى عشرية وبالدين الاسلامي السني؟

بكل تاكيد ان الاديان فوق القوميات والاعتبارات العرقية, اللهم الا عقيدتين هما العقيدة اليهودية التي ترى في اتباعها ابناء وبنات الله "تعالى الله عما يقولون" وان جميع الامم خاضعة لهم واقل شئن منهم! وعقيدة الشيعة الاثنى عشرية التي ترى ان "الفرس" قومية مبجلة يحبها الله والامام وفي نفس الوقت تنبذ وتحقر القومية العربية! والتي لن يتعامل معها الامام الغائب وعندما يحضر وتحين الفرصة وتقوى شوكة الشيعة الا بالسيف!
هذا ما يجعل العقيدة الاثنى عشرية عقيدة طائفية عنصرية بامتياز وليس غيرها!..واليك بعض النصوص من امهات كتب العقيدة الشيعية الاثنى عشرية بهذا الخصوص:
عن أبي عبدالله أنه قال: (اتق العرب, فإنَّ لهم خبر سوء , أَمَا إنه لَم يخرج مع القائم منهم واحد). بحار الأنوار ج52/333 , والغيبة للطوسي ص284.

روى النعماني عن أبي عبدالله: (ما بقي بيننا وبين العرب الا الذبح)! بحار الأنوار ج52/349 , والغيبة للنعماني ص155.

وهل تعرفوا ماذا سيفعل مهدي الشيعة بالعرب؟؟؟
وقد تواترت الأخبار عن الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم، بأن إمام الزمان ناموس العصر والأوان صلوات الله وسلامه عليه، يأتي بكتاب جديد، على العرب شديد، وبأن اكثر عساكره أولاد العجم)! الفوائد المدنية والشواهد المكية ص 532_533.

فعن أبي جعفر أنه قال:
لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم أن لا يروه مما يقتل من الناس، أما إنه لا يبدء إلا بقريش، فلا يأخذ منها إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف حتى يقول كثير من الناس: ليس هذا من آل محمد، لو كان من آل محمد لرحم.
بحار الأنوار ج 52_ ص354 .

عن الصادق (ع) قال:
(اذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف ما يأخذ منها إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف...) الى اخر الحديث المذكور اعلاه. غيبة النعماني ص234 .
(ويبهرج سبعين قبيلة من قبائل العرب)! بحار الانوار(52/127).

واما عقيدة السنة والجماعة فهي ليست طائفية ولا قومية, ولا شك يخرج منها من يحرض على الطائفية ويدعو اليها, ولكنه يدعو اليها لاسبابه واهدافه ومن منطلقاته هو وليس من المنطلقات ولا النصوص ولا التعبئة والتحريض ولا التثقيف الديني السني, على عكس المشهد الاخر!

وجاء في رد الاخ عمادي: "وخامسا : لنقل ان ايران صاحبه مشروع صهيوامريكي اعلامي جديد في المنطقه فاين الرد العربي المماثل ولماذا لا يعمل العرب مسلسلات تصحيحيه للمسلسلات الايرانيه المغرضه بدلا من ان يعملوا مسلسل زهره ام ان العرب الان عندهم موضوع اهم في نشر المسلسلات التي تبيض بعض طواغيت العرب كمسلسل الحجاج او المسلسلات التي تحاول ان تبيض بعض وجوه الصحابه بعد ان اثيرت المشاكل التاريخيه التي حاول الحكام اخفاؤها وطمسها والتستر عليها لقرون".

اين الرد العربي؟ الرد العربي جاء على يد جمال عبد الناصر وصدام حسين تقبلهما الله, وعلى ايدي الغيارى من ابناء هذه الامة في الحركات المقاومة والوطنية والتي تم التامر عليه من قبل جميع دوائر الغرب والشرق, ومن قبل ايران والحكام العرب, ومن قبل قوى تتغطى بالاسلام مسخرة من قبل الدوائر الغربية, وصمد هذا المشروع العربي وقاتل وانتصر, ولكن التغيرات الدولية وانهيار الحليف الاشتراكي والتوازن العالمي وتكالب اعداء الداخل والخارج عليه..كل هذه الاسباب مجتمعة هي ما اتت على المشروع والموقف العربي وتغيبه, وليس انه غير موجود او غير قادر على التصدي, والان يتراقص اليهود والشيعة والصليبين على انقاضه! اما الرد الاسلامي فقد جاء من قبل المجاهدين وتبنيهم مشروع الامة في محاربة وطرد المحتل الصليبي واليهودي من الدول والبلاد الاسلامية واقامة دولة اسلامية, هذا الرد تجده متجسدا بعون الله في افغانستان والشيشان والعراق واليمن والصومال وموريتانيا والمغرب. وانظر على سبيل المثال الفرق بين المشروعين الشيعي والسني, ففي حين بادرت الدوائر الغربية الصليبية واليهودية وايران والكويت الى طرح مشروع تقسيم العراق الى فدراليات شيعية وسنية وكردية, جاء رد المشروع الاسلامي باعلان دولة العراق الاسلامية على ارض العراق كاملة شماله وجنوبه وشرقه وغربة, دولة اسلامية ينطوي تحت لوائها جميع العراقين سنة وشيعة واكراد وتركمان ونصارى وصابئة!

هذا هو الرد وهذا هو محور الصراع القائم

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

القادسية

المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 07/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى