بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
مارس 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

اليومية اليومية


كاميليا شحادة....وافغاناه!...البغدادي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كاميليا شحادة....وافغاناه!...البغدادي

مُساهمة من طرف القادسية في الأحد أكتوبر 03, 2010 8:27 am

كاميليا شحادة....وافغاناه!

البغدادي

لم يكن ما يمنع شنودة والكنيسة الصليبية القبطية من استعراض قوتها وسطوتها على حكومة الانبا حسني مبارك, وليس الامرباندفاع من شنودة او مغامرة, فهو صاحب خبرة طويلة في العمل العسكري والسياسي والديني والتنظيمي, ولم يكن ليعتدى على حرمات المسلمين او يستفز مشاعرهم دون حساب دقيق لردة فعلهم وظمان موقف ودور الحكومة المصرية فيه وما يترتب عليه من تداعيات.

فالنموذج اليهودي الشاخص امامه ثبتت ركائزه وشيد صرحه في قلب العالم الاسلامي والعربي وبامكانيات ومقومات اقل بكثير مما هو متوفر لدى الكنيسة القبطية والتأيد الذي تحظى به من المجمع الكنسي العالمي والعالم الغربي, والذي لولاه لما قام للمشروع الصهيوني في البلاد الاسلامية والعربية قائمة وما دق لهم وتد! فاليهود بعد هجرتم الاولى الى فلسطين (1882- 1903) كانوا فقط 25.000 خمسة وعشرين الف نسمة, اي ما نسبته 4% من سكان فلسطين, وخلال اربعين عام من الهجرات المنظمة ارتفعت نسبتهم لتصل الى 9% عام 1948, علما ان نسبتهم كانت اقل 1.5% من العالم العربي 0.03% من العالم الاسلامي!

كما ان النموذج الشيعي الذي يسيطر على ايران والعراق وسوريا ولبنان, والذي تسبب حاليا في احتلال العراق والاحواز والجولان وجزر الخليج العربي, وتاريخيا في انهيار دولة الخلافة العباسية وتوقف الفتوحات الاسلامية في اوروبا, رغم ان نسبة الشيعة لم تتجاوز 7.5% من العالم الاسلامي!

هكذا فبعد ابادة المسلمين في الاندلس وفي البوسنية والهرسك ونيجيريا والفلبين على يد النصارى, وحملات الابادة للمسلمين في الشيشان وافغانستان ووزيرستان- باكستان والعراق, وبعد القضاء على دولة الخلافة العثمانية واستبدال الاسلام بالاتاتركية, وسيطرة الملاحدة على نظم الحكم في ليبيا والجزائر وتونس والمغرب شرقا, وجاهزية تقسيم السودان واعلان دولة صليبية في الجنوب السوداني, اضافة الى العمق الارتيري الاثيوبي االقبطي الصليبي, وسيطرة الشيعة على ايران والهلال الخصيب شرق "اسرائيل", واحكام الصليية قبضتها العسكرية والثقافية والاقتصادية والادارية على الخليج...كل هذا لم يعد يقنع شنودة والكنيسة القبطية الصليبية في مصر بنفوذ وسيطرة على الاقتصاد ومرافق الدولة الحيوية في الظل, على غرار ما يحضى به نصارى الشام والاردن!

ولم تجد الكنيسة القبطية الصليبية توقيتا افضل من هذا لابتزاز رموز النظام الفاسد في مصر الساعي لتوريث الحكم, لاظهار سلطتها وسطوتها على الحكومة والدولة, وتثبيت افاق ومديات جديدة لنفوذها في مصر والمنطقة في المرحلة القادمة.

ولا شك ان تصرف الكنيسة احرج حسني مبارك وحكومته على المستوى الداخلي والخارجي, ولم يترك له سوى التغطية عليه على غرار الجدار الفولاذي على حدود غزة واتفاقية كامبد ديفيد واحتلال العراق ان هو يطمح في توريث الحكم لجمال مبارك واخفاء المستور!

والمتتبع للموقف المصري الرسمي يرى ان الحكومة المصرية جهدت وما تزال في ضبط ايقاعها وما يتوافق مع مصلحة الكنيسة القبطية التي فجرت الموقف واستفزت المسلمين وتعمدت التعدي على مقدساتهم على طريق تحقيق مشروعها الاستراتيجي الاقليمي في المنطقة. فوجدنا مقالات تظهر في الجرائد الرسمية وشخصيات محسوبة على الفكر الاسلامي على المنابر والفضائيات تتحدث بلسان حال الحكومة او" توحي بذالك"! تؤجج المشاعر في وجه شنودة وبيشوي والكنيسة القبطية, دون تقديم اي موقف حقيقي بحجم الهجمة والمشروع الكنسي الصليبي القبطي ابعد من اللوم والعتاب! وكان كاميليا شحادة لم يتم تسلميها من قبل جهاز امن الدول بالتواطؤ مع الازهر في رابعة النهار! وكان لم يسبقها 28 اخت اسلمن ولقين نفس المصير!

بل وحتى الاعلان عن اكتشاف سفينة اسلحة قادمة من "اسرائيل" الى الكنيسة في الاسكندرية عن طريق الصدفة, ما كان ليتم لولا موافقة اركان الدولة وما يخدم تعزيز هدف الكنيسة في استعراض قوتها وسطوتها على البلاد, والا فالحكومة المصرية لم تكن لتعجز لو ان الامر حقا تم اكتشافه بالصدفه ان تخرجه على انها سفينة اسرائيلية توقفت لتتزود بالوقود في الاسكندرية لتكمل طريقها وما تحمله الى جهة اخرى!...هذا السناريو يحاكي تماما ما اعلنت عنه الاجهزة الامنية والاعلامية الصليبية عن الانتهاكات اللاانسانية التي تعرض لها الاسرى في سجن ابو غريب وفي كونتاننموا, وانتهاك اعراض الاسرى المسلمين السنة الذكور والاناث في سجون الشيعة في العراق وايران. فالهدف كما لا يخفى هو تاجيج مشاعر الالم والحزن والغضب, مع عدم السماح باي ردة فعل عملي عليها, ما يؤدي الى تحطيم نفسية وارادة المسلم وتثبيطه وتسليمة بالعجز والهوان وشل حركته.

وهذا يبدو جليا من الطريقة التي تماهت بها الحكومة المصرية مع الامر, من حيث تقنينها لردة الفعل الشعبية بوقفات اسبوعية من المفترض ان عددها 3 ثلاث متتابعات بعد صلاة الجمعة, في توقيتات ومدن مختلفة بلا نتيجة او جدوى! فالشعارات والهتافات التي رفعت في الوقفة الاولى كانت واضحة...هجوم على شنودة والكنيسة واجهزة امن الدولة "المتواطئة"!... والمطالبة باطلاق سراح كاميليا شحادة والتوعد لشنودة والكنيسة! شعارات ودعوات لم تخرج عن اطار تفريغ شحنات الغضب لدى المسلمين, وتسعير الشحن الطائفي, واسثماره في تضخيم حجم الكنيسة وثقلها, واستغلها له اعلاميا في تسويق مظلوميتها وتدعيم تحاميها بالمشروع الصليبي اليهودي العالمي!.... حرصت اجهزة امن الدولة والمنظمين لتلك الوقفات ان لا تتجاوز الخطوط الحمراء! وان لا تترك لها الا حيز استنزاف الجهود وتبديد الطاقات, ومنع تأطيرها في مشروع حقيقي يتصدى للحكومة المصرية الحامية والراعية للمشروع الكنيسي القبطي الصليبي اليهودي في مصر!

فالمظاهرات والصخب وردة الفعل ما لم تكن في سياق مشروع واضح وموجهة يقف بالضد والند للمشروع الكنسي القبطي الصليبي وادواته الحكومية, لا يمكن لها ان تحقق هدفا, ولا ان تعيد حقا, ولا ان تمنع عدوانا, ولن يستفيد منها الا الحكومة العميلة والقوى المعادية!

ان التصدي الحقيقي لشنودة وللكنيسة القبطية الصليبية لا يكون بالتوجة اليه او في المواجهة المباشرة مع الكنيسة ورموزها او اتباعها, بقدر ما يكون في مواجهة حقيقة مع النظام الذي يرعى المشروع الكنسي الصليبي اليهودي في مصر, والذي وفر له كل مقومات االنفوذ والسيطرة على البلاد والعباد, واسقاط الشرعية عنه والاعتصام المليوني في شوارع القاهرة وفي الساحات حتى تتحقق المطالب الشعبية باطلاق سراح الاخوات كاميليا شحادة ووفاء قسطنطين, وبقية الاخوات المسلمات المعتقلات لدى الكنيسة القبطية, ومصادرة الاسلحة والمتفجرات المكدسة في الكنائس والاديرة, ومحاسبة المعتدين والخارجين عن القانون وقيادات ورموز الفتنة الطائفية. ما عدا ذالك, فدماء واعراض كاميليا شحادة ووفاء قسطنطين وبقية الاخوات الاسيرات في كنائس واديرة الاقباط ستبقى في اعناقكم, كدماء الجنود المصرين الاسرى الـ 50.000 الذين داستهم دبابات العدو اليهودي الصهيوني مكبلين امام الاشهاد في سيناء عام 1967, ودماء الشعب العراقي والفلسطيني المسفوكة على مذبح تحالف حكومة مبارك مع الصليبين واليهود. وكميليا شحادة التي تبعت وفاء قسطنطين ومن سبقنها, لن يتبعها "ممتحنات" اخريات في مصر!... واقبضوا على دينكم حينها ان استطعتم!

ولا شك ان شنودة ومبارك يراهنان على غثاء السيل من المسلمون في البلاد العربية, الذين لا يكادوا يعنوا بما يحصل للاسلام وللمسلمين في مصر! ولا بالمشروع الكنسي القبطي الصليبي اليهودي المتغول, ولا باعتداءاتهم العلنية والسافرة وبتحدي على الاسلام والمسلمات فيها! بل لعلهم يحمدون الله ان كاميليا شحادة ليست في بلادهم, والا ما وجدوا ما يتعذروا به لخذلانها, فوقاهم الله شر الحرج وذاك الموقف العصيب!

لكن المسلمون الافغان ذادوا باجسادهم عن دين الله وشرعه, هم وليس غيرهم من حفظ كتاب الله واجبر طواغيت الصليبين وعساكرهم على التراجع عن حرقه.... لو كان المسلمون الافغان يسكنون مصر لما تجرء شنودة ولا الكنيسة ولا حسون ولا كل اصنام الشرك والوثنية على ظل كاميليا شحادة او وفاء قسطنطين على الارض! بل نحمد لله ان ليس لشيخ الازهر ولا الاخوان المسلمين نفوذا وتأثيرا على الشارع الافغاني كما لهم في مصر, والا لما رفعت راية جهاد, ولا حفظت شريعة ولا ذيد عن حرمات, بدليل تواطئهم وتغطيتهم على النظام وتأيدهم لتوريث الحكم لجمال مبارك اسوة بشنودة والكنيسة القبطية الصليبية!...وافغاناه يا كاميليا...وافغاناه.

القادسية

المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 07/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى