بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
أبريل 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30      

اليومية اليومية


القرضاوي والمشروع الصليبي القبطي...عبدالله الاحوزي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القرضاوي والمشروع الصليبي القبطي...عبدالله الاحوزي

مُساهمة من طرف القادسية في السبت سبتمبر 25, 2010 9:28 pm

القرضاوي والمشروع الصليبي القبطي
عبدالله الأحوازي

لا نعلم ان كان القرضاوي قد حلم برئيسة الوزراء الالمانية "انجيلا مركر" فاستفاق ليشن هجومه عليها ليلة امس الجمعة 25\09\2010, ام ان اسياده وتعليمات ساسة المخطط الصليبي الصهيوني في المنطقة هم الذين اوعزوا اليه ذر الرماد في عيون الامة, وتحيد انظارها عن الهجمة والمعركة الحقيقية الدائر رحاها الان في مصر على الاسلام والمسلمين من قبل الكنيسة والاقباط الصليبين المتحالفين مع اليهود؟!

شن القرضاوي حملة نقلتها الفضائيات بالامس ولا شك تناقلتها مواقع اعلامية صحفية والكترونية كثيرة في العالم على رئيسة الوزراء الالمانية "انجيلا ميركل", لتكريمها للنصراني الصليبي المعادي لله ورسوله وللاسلام وللمسلمين, رسام الكاريكتير الدنماركي "كيرت فسترجارد", صاحب الرسومات المسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم, علما ان تكريم "ميركل" لذالك الصليبي كان في بلدها "المانيا" وكان يوم الاربعاء الموافق 08\09\2010, يعني قبل قرابة ثلاثة اسابيع من الان! فما الذي دب في القرضاوي الغيرة والحمية على الاسلام الان ودفعه للذود عن خير الانام رسول الله صلى الله عليه وسلمله في هذا التوقيت بالذات؟

"انجيلا ميركل" نصرانية صليبية كافرة, ورئيسة وزراء لبلد اوروبي نصراني صليبي كافر, وليس في تكريمها في بلدها لنصراني صليبي كافر مثلها يعادي الله ورسوله والاسلام والمسلمين شيْ غريب, وكنا سنتفهم هجوم القرضاوي عليها لو اننا رايناه فعل ذات الشيئ او ان دبت به هذه الغيرة والحنق على ولاة امره مدعي الاسلام في بلد اسلامي -قطر- عندما استقبلوا وكرموا في -الدوحة- "فلمنغ روس" رئيس تحرير صحيفة «جيلاندز بوستن - Jyllands Posten» الدانمركية, التي تولت نشر تلك الرسومات المسيئة في 05\05\2009, والتي رفضت الاعتذار عن نشرها!

القرضاوي حينها في وقع ذالك الحدث الدامي لقلوب وكرامة جميع المسلمين, تجشأ ودندن وادان على استحياء في خطبة جمعة ما اسماه بـ "استضافة" ذالك الصحفي الدنماركي, ولم يستنكر ذالك الموقف المخزي والمذل المجاهر بالعداء لله ورسوله والاسلام والمسلمين لولاة امره "المؤمنين جدا" في الدوحة! ونقل للناس "عنهم" العذر بأنهم "لم يكونوا يعلموا" بحضور ذالك الصحافي الى قطر! ولكن غيرة القرضاوي وحميته على الدين وعلى خير الانام سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم لم تكتفي ولم تتوقف حينها عند ذاك الحد, ولم تقبل بـ "عدم علم" اسياده وولاة امره بحضور الصليبي الكافر "فلمنغ روس" الى الدوحة عذرا كافيا, بل تجاوزتها واستل سيفه وحشك قوسه وضرب ضربته الايمانية وقال لولاة امره: "حينما يدعى الناس لمثل الاحتفال باليوم العالمي للصحافة ينبغي أن ندقق في المدعوين حفاظا على حرمة ديننا ورسولنا"!!!...ما شاء الله على هذا الايمان وعلى هذه الغيرة والحمية وعلى هذا الانتصار لدين الله ولرسوله صلى الله عليه وسلم!

اليوم النصارى في مصر اعلنوا جاهزيتهم العسكرية والتنظيمية المؤيدة من قبل المجلس الكنائسي العالمي والمدعومة من المعسكر الغربي الصليبي ودولة اليهود, وسيطرتهم على ما يسمى بالحكومة المصرية واصحاب القرار الامني والعسكري والسياسي فيها, ناهيك عن سيطرتهم على اقتصاد مصر وقوت المصرين, وانكشفت خبايا مشروعهم وتحالفهم مع دولة اليهود التي كانت تسلحهم منذ اعلن المجرم شنودة عن مشروعه بناء دولة قبطية في مصر عام 1973 لـ "شعب الكنيسة"!

لم نسمع منك يا "علامة" ولو كلمة واحدة عن الاخوات "وفاء قسطنطين" و"كاميليا شحادة" اللاتي اشهرن اسلامهن, واللاتي قامت الكنيسة باعتقالهن وحبسهن في احد الاديرة واجبارهن على الكفر بالله والعودة الى دين النصرانية, وانت تملاء الفضائيات والمنابر والمؤتمرات والصحف واللقاءات الاعلامية والصحفية!!!

ان اختطاف الكنيسية القبطية الصليبية للاخوات المسلمات تحت نظر واذعان مراكز ودوائر السلطة وتعاونها معهم وخضوعها الى ارادتهم, وشنها في نفس الوقت لحملة على الاسلام والمسلمين وعلى القران الكريم لم يكن من باب الصدفة! بل هو توقيت دقيق ما كانوا ليفوتوه بعد ان اعدوا له منذ قرابة اربعة عقود من الزمن بصبر ومثابرة! فليس افضل منه توقيت في ابتزاز حسني مبارك وشريحة المرتشين والسراق وحاشية الفساد التي تهيمن على البلاد في توريث الرئاسة لجمال مبارك مقابل اخضاع البلاد وبشكل رسمي لسلطة الكنيسة الصليبية القبطية والكفار والصليبين الاقباط الكفار, في محاكاة للدور الذي لعبته تركيا الفتاة والاتحاد والترقي واللتان لم يكن في قيادتيهما مسلم واحد ولا تركي واحد! ودفعتا دولة الخلافة الاسلامية الى الهاوية!

ولا ندري هل القرضاوي واتحاده العالمي الذي يترأسه "لعلماء" المسلمين معني بقضايا المسلمين في مصر او في قضايا الكافرات اللاتي يؤمن بالله ورسوله "الممتحنات", او بالمشروع الكنائسي الصليبي القبطي في مصر وتعديهم على الاسلام واذلالهم للمسلمات والمسلمين, الهادف لاقامة دولة قبطية صليبية بديلة او رديفة في مصر وحليفة لدولة اليهود لمحاربة الاسلام والمسلمين, ام انه فقط مختص في تحليل تجنيد المسلمين في الجيش الامريكي الصليبي والافتاء لهم بقتل المسلمين في افغانستان, وفي تحليل الربا والفوائد البنكية وفي موالاة الروس الكفار على المجاهدين الشيشان وفي تأييد اجهزة حكومة الاحتلال في العراق وشرطتها وجيشها الشركي المعادي للجهاد والمجاهدين وغيرها من الفتاوى التي تنعش سلاطين الردة والكفر والكافرين؟

المعركة على الاسلام والمسلمات والمسلمين هي الان في مصر التي للاسف تقيأتك يا قرضاوي انت وشيخ الازهر احمد طنطاوي ومفتيها القبوري علي جمعة وبقية الافات اشكال مبارك وابنه وحكومته, ومناديل تنظيف انف النظام امثال العوا وفهمي هويدي. المعركة هي على اسلام مصر ومحاولة اعادتها للكفر والشرك ...ويا ليت شعري انك تصنع ما شئت وانت لا تستحي يا قرضاوي, ولكنك تصنع ما يريده اسيادك وولاة امرك اساطين الشرك والردة ...الا لعنة الله على المنافقين.







من المفيد ايضا الاطلاع على المقالات التالية:
تعرف على اعلام الاخوان..رواد تسويق الدين الشيعي بين المسلمين.. القرضاوي والعوا وفهمي هويدا وفتواهم التي تتجرأ على دين الله!
http://hkaek.halamuntada.com/montada-f3/topic-t315.htm#568

شيطان الدنمارك في الدوحة
http://hkaek.halamuntada.com/montada-f6/topic-t141.htm#250


عدل سابقا من قبل القادسية في الثلاثاء نوفمبر 09, 2010 2:54 am عدل 27 مرات

القادسية

المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 07/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القرضاوي والمشروع الصليبي القبطي...عبدالله الاحوزي

مُساهمة من طرف القادسية في الأحد سبتمبر 26, 2010 2:46 am

اختلفت كثيرا مع الزملاء حول مفهوم الحرية ومداها ومتي يعتبر الخبر او المقال او العمل الادبي والفني عموما حرية, ومتي يعتبر اساءة او تعدي والحق يقال اعترف انني املك مفهوم للحرية اوسع كثيرا من مفهوم الكثير من المحيطين بي ربما اكون علي خطأ وربما اكون من المنجمين الذين يتنبئون ان الحرية قادمة لامحالة وان عجلة التقدم لابد وان تعني المزيد من الحرية في كل المجالات للامانة كنت افكر كثيرا في هذا الموضوع فاراجع نفسي واؤيدها تارة واعارضها تارة اخري الي ان حدث - وعلي سبيل الصدفة - ان علمت بهذا الخبر
((...................................رئيس التحرير الثقافي لصحيفة «غيلاندز» الدنماركية فلمنغ روس وهو الذي نظم مسابقة لرسامي الكاريكاتير «للتباري في الاساءة الى الرسول ».))
انا لم اكن اعلم -ربما لجهلي وربما هو خبر غير صحيح- انه كانت هناك مسابقة وكان لها منظمون
كنت اظن انه تصرف فردي خاضع للقبول او الاستهجان والعمل الفردي لا يسأل عنه سوي صاحبه
اما المسابقة فمسئول عنها جهة منظمة وجهة رقابية وحكومة ودولة باكملها الي هنا ولان لاعلاقة لي بالمنظم او دولته فكان يكفيني ان استهجن واشجب واعترض (حالي حال العرب) وعلي الاكثر اتحاور حول الفتاوي التي تعرضت لموضوع المقاطعة ولكن عندما استبدل النقاط الواردة في بداية الخبر بجملة ((قطر تستضيف)) فانا هنا لابد لي ان اسأل هل دارت عجلة التطور وبالتالي اتسع مفهوم الحرية الي الدرجة التي تجعلني ابدو كالمتخلفين دون ان ادري؟
وعندما تحريت الامر راعني باقي الخبر حين قرأت انه ((الاستضافة التي كانت في اطار احتفال مركز الدوحة لحرية الاعلام باليوم العالمي لحرية الصحافة )) لان استضافة الرجل في الاحتفال باليوبيل الذهبي لمعرفة اسم السائل الاسود الموجود في باطن الارض او عيد ميلاد الناقة (بريزة)اول ناقة لم تتعرض للتحرش من صاحبها في تاريخ الدولة هو امر لا يعنينا في شئ هي (دولة) لها سيادة ولها ان تحتفل وتلهو كما تشاء وتسمي مهرجاناتها واحتفالاتها كما يحلو لها اما استقبال هذا الرجل في تلك الاحتفالية فهو امر بالتأكيد لهو معان كثيرة اهمها ان اكشاك السجائر المفتوحة علي الخليج تسعي باي طريق واي ثمن لان يكون لها شهرتها واسمها علي الساحة العالمية لم تكن استضافة المؤتمرات وحشد الاراء وقت معارك غزة من اجل عيون غزة لم يكن هناك اهتمام يوما بقضايا عربية من اجل العروبة الموضوع لا يتعدي ان صاحب كشك السجائر يريد ان يبني مكانه سوبر ماركت محل تباع فيه كل السلع تباع كل المبادئ من اجل قطر الغد واسمها اللامع تمنح الجنسية لكل من بزغ نجمه في اي مجال تستقبل الوفود و تنهال عليها العطايا من اجل ان تخرج ممتلئة البطون تسبح بحمد الحاكم والدولة او مشروع الدولة واقواس النصر تشيد لراعي الحرية
ومنبر من لامنبر له والتي تأتي بالاخبار من المريخ وعطارد لا تعلم عن الامر شئ او هي لا تستطيع ان تعلن عن علمها هذا فلربما ان فعلت تحرم من حضور مؤتمر حرية الصحافة وسلام للصحافة وحريتها
و تحية للشرقية للدخان



رد مع اقتباس
--------------------------------------------------------------------------------
05-15-2009 04:36 AM #2 Star__Light
--------------------------------------------------------------------------------
تنتظر ايه من انسان وصل للحكم عن طريق الغدر والخيانه لأقرب الناس له ؟
قطر بتلعب علي كل الحبال وأعتقد ان حبالها حتكون السبب في شنقها قريب. معروف ان قطر بها أهم بنية تحتية عسكرية أمريكية في عموم المنطقة قطــر بها .. خمسه آلاف عسكري أمريكي في قاعدتي العديد والسيليه ومن تلك القواعد نقلت ( إلى اسرائيل ) القنابل العنقودية الذكية إلى لبنان في حرب عام 2006
وهي نفسها التي نقلت منها القنابل الفسفورية والذكية للحرب في غزة وهي نفسها التي قتلت مئات الآلاف من العراقين في حرب العراق منتهي الحب والانسجام القطري الاسرائيلي ...



مش غريب عليهم يستضيفوا الرسام الملعون علي أرضهم بس يا ريت يرحمونا من نغمه الوطنيه والانتماء والقوميه العربيه ويخلوهم في خيبتهم ...
-------
امير قطر ووزير خارجيته دعاة الوطنية والصدر الحنون للمقاومة الفلسطينية في لقاءات حميمة مع الصهاينة ... هل يستطيع منبرهم الحر اذاعه تلك اللقطات ؟ لقد فضحهم حقا الاعلام الاسرائيلي

(((( شاهد الفيديو ))))
http://video.google.de/videoplay?docid=-276408731993817089#
----------------------------
منقول
http://www.haridy.com/ib/showthread.php?t=111750

القادسية

المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 07/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

معلومات عن الصليبيين

مُساهمة من طرف القادسية في الأحد سبتمبر 26, 2010 3:41 am

بسم الله الرحمن الرحيم

فداء الرسول كتبت:
معلومات عن الصليبيين د. عمارة

قلت: إن الدين الإسلامي أعطى غير المسلمين جميع حقوق المواطنة مثلهم في ذلك مثل المواطنين المسلمين، فما ضمانة عدم تحولهم إلى ثغرات اختراق تخترق جدار الأمن الوطني والقومي للدولة المسلمة؟

* الضمانة هي الدولة لأن الدولة تحرس أرضها واجتماعها ومقومتها وهويتها من أي اختراق خارجي، وبالتالي تحاسب وتراقب وتعاقب كل من يخترق هذا الحمى، وبامتداد التاريخ الإسلامي وجدنا قطاعات من الأقليات كثيرا ما كانت تقع في غواية الأجنبي والاستعمار، وهذا حدث في فترة الحروب الصليبية وتحدث عنها المؤرخون فهناك كتاب اسمه: "تاريخ حرب الصليب" كتبه رجل دين مسيحي اسمه مكسيموس مونرون وترجمه رجل دين مسيحي اسمه مكسيموس مظلوم وطبع في القدس عام 1865م، ذكر في هذا الكتاب أن الصليبين بعد أن احتلوا القدس وقتلوا المسلمين 1099م جاء النصارى، وأخذوا يغنون مع الصليبيين ويحتفلون معهم ويقولون: إن الجنود الصليبيين قد أخذوا قبر ابن الله من غير المؤمنين!!

وتكرر هذا في ظل الفترة التتارية؛ فالمقريزي يذكر في تاريخه (كتاب السلوك) كيف أن النصارى في دمشق عندما احتلت من قبل التتار ساروا في الشوارع بالصليب، وأجبروا المسلمين على القيام لتعظيم الصليب، ورشوا الخمور على المساجد، وكانوا يهتفون في الشوارع: "لقد ظهر الدين الصحيح دين المسيح"، ولما اشتكي المسلمون إلى كتبغا قائد الجيش التتري وهو نصراني نسطوري نهرهم ونزل إلى كنائس النصارى وعظم قسسهم، كما يقول المقريزي، وهذا أحدث ردة فعل بعد انتصار المسلمين في عين جالوت وحدث انتقام إسلامي من هذا الذي صنعوه.

وتكرر هذا الأمر مرة أخرى في ظل حملة بونابرت على مصر، فبعض القبط بقيادة المعلم يعقوب حنا، وهذا الرجل يتحدث عنه الجبرتي في تاريخه ويسميه يعقوب اللعين كون فيلقا من شباب الأقباط وصل لعدة آلاف، وتزيوا بزي الجيش الفرنسي، واشتركوا مع القوات الفرنسية في غزو القرى المصرية، وفي قهر المصريين، وفي تعذيب علماء الأزهر.
ويقول الجبرتي إن "كليبر" ـ خليفة بونابرت ـ قد عهد إلى المعلم يعقوب حنا بان يفعل بالمسلمين ما يشاء فتطاولت النصارى من القبط ونصارى الشوام على المسلمين بالسب والضرب، ونالوا منهم أغراضهم وأظهروا حقدهم ولم يبقوا للصلح مكانا وصرحوا بانقضاء ملة المسلمين وأيام الموحدين !!".

كما يروي الجبرتي كيف احتفلوا بانتصار بونابرت على المسلمين في مدينة غزة فيقول: فأظهر النصارى والفرح السرور في الأسواق والدور وأولموا في بيوتهم الولايم وغيروا الملابس والعمايم وتجمعوا للهو والخلاعة وزادوا في الشناعة"!!.
وعندما هزمت الحملة الفرنسية جلوا مع الفرنسيين ومات يعقوب في السفينة ووضع جثمانه في برميل خمر ودفن في فرنسا.

وهذا الكتاب (الأقباط عبر التاريخ) كتاب في غاية الأهمية وهو مليء بمعلومات شديدة الأهمية وشديدة الغرابة في نفس الوقت؛ إذًا نحن أمام تطور في الكنيسة المصرية ليس واقف عند فرد هو نظير جيد الذي أصبح البابا شنودة الثالث، وإنما فريق واتجاه يتبنى أني يكون هناك عموم لولاية الكنيسة، مما يعني أن الكنيسة التي رسالتها التاريخية أن تقف عند ما لله هذا الاتجاه يريد أن يجعلها تتولي ما لله وما لقيصر (أي السياسية والدولة)، وهذا يذكرنا بما قام به الإمام الخوميني في الفكر الشيعي؛ فالفكر الشيعي منذ غيبة الإمام الثاني عشر وقف الفقهاء عند الفروع والعبادات، وتركوا شئون السياسة والدولة إلى أن يعود الإمام الغائب، والأمر الذي أحدثه الإمام الخوميني هو ما يسمى في فكر الثورة الإيرانية (عموم ولاية الفقيه)؛ أي أن الفقيه أصبحت ولايته عامة تشكل إقامة الدولة والحكومة كنائب عن الإمام الغائب، ونحن في الكنيسة المصرية أمام تيار يتبنى عموم ولاية الكنيسة، ولا أريد أن أقول إن كل رجال الكهنوت في الكنيسة الأرثوذكسية يتبنون هذا الذي تبناه البابا شنودة، إنما هناك اتجاهًا للأب متى المسكين، وله كتب كثيرة، وأنا في مكتبتي أكثر من 25 كتابا له لكنه مقموع وكان من المؤيدين لموقف الدولة أيام السادات في مواجهة هذا التيار( تيار عموم ولاية *********؛ فالبابا شنودة عندما جاء إلى رئاسة الكنيسة في 14 من نوفمبر 1971م، وكانت الدولة في ذلك التاريخ في مأزق وتعد لحرب أكتوبر، وتواجه كذلك مراكز القوى (التيار الناصري واليساري)، انتهز فرصة هذا الوضع الذي فيه الدولة، وبدأت أحداث الفتنة الطائفية، ولذا أنا أركز على سؤال لا أرى أحد يطرحه لماذا لم تعرف مصر فتنة طائفية إلا بعد مجيء البابا شنودة ؟ (حادثة الخانكة في 1972م).

أقول رغم ما بذله كرومر والاستعمار الإنجليزي فلم يستطيعوا أن يوجدوا فتنة طائفية في مصر، والذي حدث فقط هو مؤتمر قبطي، ثم حدث مؤتمر مصري وعولجت المشكلة، وعندما قامت ثورة 1919م، انتهت هذه الصفحة تماما لكن مصر لم تعرف فتنة طائفية، وحوادث القلق والعنف، إلا بعد مجيء البابا شنودة على رأس الكنيسة القبطية وبدأت بحادثة الخانكة في 1972م.

أنا أعرف أن بعضهم يلقي اللوم على السادات، وأنا أتساءل لا يمكن لرجل مثل السادات وفي وضعه أن يحدث قلقا في المجتمع وهو يعد لحرب أكتوبر، الأمر الثاني: لو كانت الفتنة الطائفية صانعها هو السادات كان من المفروض أن تموت بموت السادات لكنها استمرت بعده وأنا أعرف أن بعضهم يقول إن السبب فيها هو الجماعات الإسلامية، لكن الفتنة الطائفية بدأت في 1972م قبل إفراج الدولة عن "الإخوان المسلمين" وقبل ظهور الجماعات الإسلامية، ثم أن الجماعات الإسلامية وجماعات العنف ضربت، لكن استمرت الفتنة الطائفية.

إذًا تغيرت رئاسة الدولة واستمرت الفتنة الطائفية، وتغيرت أوضاع الجماعات الإسلامية واستمرت الفتنة، إذًا المستمر هو وجود البابا شنودة ووجود هذا التيار تيار عموم ولاية الكنيسة وشمولها السياسة والدولة.

وأنا أقول إن البابا شنودة لما عزله السادات في مارس 1981م وأعاده الرئيس مبارك في سنة 1982م بعد مقتل السادات، رفع البابا شنودة قضية أمام مجلس الدولة لإلغاء قرار السادات، فجاء حكم مجلس الدولة بتاريخ 12/4/1983 في القضية رقم 934 لسنة 36 قضائية ضد البابا شنودة، وجاء في حيثيات الحكم (وأنا نشرت هذا الكلام في كتابي (في المسألة القبطية حقائق وأوهام) ونص الحكم وهو: "إن البابا شنودة حول الكنيسة إلى حزب سياسي وإلى مشروع دولة وإنه قام بما يخل بالأمن وقد حرك أقباط المهجر في مظاهرات ضد الرئيس السادات عند زيارته لأمريكا، وأنه سعى إلى إثارة شعور الأقباط لحشدهم حوله، واستغل ذلك في الضغط على سلطات الدولة، واستعدى الرأي العام العالمي على الحكومة المصرية، وأضر بسمعة البلاد ولقد صور له الطموح السياسي أن تقيم الكنيسة من نفسها دولة داخل الدولة تستأثر بأمور المسيحيين الدنيوية، وخرجوا بالكنيسة عن دورها السامي الذي حدده لها المسيح عليه السلام في قوله : "ردوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله"، إذًا أقول: إن القضية ليست وفاء قسطنطين ولا ماري عبد الله ولا غير تلك الحوادث التي نأخذها بالقطاعي لكننا أمام مشروع سياسي له أركانه وله قيادته، وبعد أن فشلت الآلية المدنية (المتمثلة في جمعية الأمة القبطية) في تحقيقه أصبح أمام البابا شنودة طريق واحد هو طريق الكهنوت وجعل الكنيسة والسلطة الدينية في خدمة هذا المشروع.
-------------------
منقول من منتديات اتباع
http://www.ebnmaryam.com/vb/t96852.html


عدل سابقا من قبل القادسية في الجمعة أكتوبر 08, 2010 8:27 pm عدل 1 مرات

القادسية

المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 07/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كاميليا وملحمة التوحيد

مُساهمة من طرف القادسية في الأحد سبتمبر 26, 2010 3:52 am

كاميليا وملحمة التوحيد

د. أكرم حجازي
23/9/2010

رغم الصمت الذي استمر لأسابيع متواصلة في تجاهل مأساة السيدة كاميليا شحاتة، والتواطؤ المريب للقوى الساعية في طي ملف القضية على حساب الضحية، إلا أن الحملات الإعلامية المنظمة نجحت في ترقية المأساة لتقترب من مستوى قضية رأي عام إسلامي شامل. بل أن القضية بحد ذاتها صارت رمزا لمعركة تدور رحاها بين الإعلام والكنيسة، وبين بعض قوى الرأي العام المساند لكاميليا والكنيسة وحلفائها، وبين الكنيسة وأتباعها من جهة وقطاعات واسعة من الشعب المصري من جهة ثانية، وصولا إلى معركة دشنتها الكنيسة بين الإسلام والشرك بلا أدنى تردد. لكن غطرسة رموز الكنيسة وتحديها للرأي العام والمسلمين مثلت فرصة ثمينة للمراقبين للكشف عن خفايا الصراع الكامن بين المسلمين والأقباط النصارى طوال العقود الماضية. فما الذي يجري في مصر؟ وما هي مخططات الكنيسة تجاه هذا البلد المسلم؟

عشية العيد نشطت التسريبات السياسية والإعلامية والأمنية التي تحدثت عن قرب ظهور السيدة كاميليا شحاتة على شاشات الفضائيات كالمحور أو أوربت أو التلفزيون الرسمي. وفجأة تبخرت كل هذه التسريبات، وتفاقمت المشكلة، إعلاميا، سواء على مستوى الرأي العام أو على مستوى الكنيسة ورموزها الكبرى. وتكشفت حقائق ومعلومات عن حقيقة تورط بعض الأطراف في المشكلة. فالشريط الذي ظهرت به كاميليا تَبيَّن أن الأجهزة الأمنية وفي مقدمتها ضابط قبطي رفيع وجهات مقربة من الكنيسة بالإضافة إلى صحيفة « اليوم السابع» ذات التمويل القبطي هم من تورط بإنتاج الشريط وتنسيقه وبثه على موقع الصحيفة أولا قبل أن تتناقله عنها مواقع أقباط المهجر. وهو الشريط الذي لم ينكره شنودة رغم تبرؤ الكنيسة من مسؤوليتها عنه غداة صدوره. لكن أطرف المفاجئات، التي تحفظت المصادر المصرية ذات الصلة على نشرها خشية البطش الأمني، هي تلك القادمة من مكتب المفتي العام والتي تقول بأن شيخ الأزهر متورط في طي ملف القضية، على نحو مريب، بما يسمح لأمن الدولة بممارسة المزيد من التغول، وتصفية الحسابات مع القوى التي تحملت وزر الحملة المناهضة لاحتجاز السيدة كاميليا، والمدافعة عن حريتها.

ففي أعقاب الاجتماع الذي جمع بين شنودة وشيخ الأزهر التقى هذا الأخير السيدة كاميليا وأقنعها بأن الإسلام يجيز لها إنكار إسلامها وإخفائه من أجل مصلحة البلد. هذا الأمر دفع بأجهزة الأمن لتسريب الأنباء التي تحدثت عن قرب ظهور كاميليا على شاشة التلفزيون خلال الأيام القادمة. وهو الأمر الذي يعني بالنسبة لهذه الأجهزة إغلاقا لملف القضية. لكن هذا الإخراج المأساوي والمشين للقضية حطمته الوثائق التي كتبتها كاميليا شحاتة بخط يدها عن إسلامها والتي تضمنت النطق بالشهادتين وملاحظات عن شروط الصلاة وكيفية أدائها وغيرها من المعطيات. وهذا يعني شكوكا كبيرة في مصداقية الشريط الذي ظهرت به كاميليا تنكر فيه إسلامها، ولو كان الأمر كما تشتهي الكنيسة ووفق ما تضمنه الشريط لما كان هناك أدنى مبرر في استمرار احتجازها.

والأهم من ذلك أن الرد بالنفي على تصريحا شنودة المنكرة لإسلام كاميليا شحاتة جاءت في وقت لاحق على لسان الأنبا دوماديوس، مطران الجيزة. ففي 21/9، وبتوجيهات من شنودة نفسه، نظمت المطرانية، بحضور عدد كبير ‏من القساوسة ‏و‏الإكليروس، محاضرة للتوعية الدينية لزوجات القساوسة، بغية وضع حد لتحول زوجات الكهنة والأساقفة إلى الإسلام. وفي موعظته المطولة، شن الأنبا دوماديوس هجوما على كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين، قائلاً: إنهما لا يعدان قدوة لما أسماهن بـ « بنات الرب وبنات الكنيسة»، بسبب خروجهما من المسيحية واعتناق الإسلام.

هذا الفشل الذريع والفاضح في طي ملف القضية فاقم من حدتها وزاد من الاحتقان الشعبي، ووسع من دائرة التضامن والتعاطف. لكن الأهم من هذا وذاك أنه أحرج الكنيسة، وأخرج رموزها عن طورهم وفضح نواياهم تجاه مصر وشعبها المسلم بدء من البابا شنودة فما دون.

فقد نشط قادة الكنيسة عبر وسائل الإعلام المرئية للأقباط أو ذات التمويل الطائفي ليشنوا حربا صريحة ضد الإسلام والمسلمين تجاوزت مسألة كاميليا شحاتة إلى حد الطعن في القرآن الكريم. ففي مقابلته مع صحيفة « المصري اليوم - 15/9/2010» اعتبر الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس، ومطران كفر الشيخ و البراري، والمرشح الأبرز لخلافة شنودة، بأن المسيحيين الأقباط هم « أصل البلد»، مشيرا إلى أن المسلمين في مصر: « ضيوف حلّوا علينا ونزلوا في بلدنا .. » ومستنكرا عليهم حق المطالبة بإخضاع الكنائس للقانون وسلطة الدولة بالقول: « كمان عايزين يحكموا كنايسنا»؟ ومهددا كل من يقترب من الكنائس بصريح القول: « نحن كمسيحيين نصل إلى حد الاستشهاد إذا أراد أحد أن يمس رسالتنا المسيحية، وإذا قالوا لي إن المسلمين سيرعون شعبي بالكنيسة، فسأقول: اقتلوني أو ضعوني في السجن حتى تصلوا لهذا الهدف».

هذه التصريحات أثارت المصريين أكثر مما أثارتهم مأساة السيدة كاميليا التي باتت قضيتها تمثل خلاصة العلاقة بين المسلمين والأقباط، ودفعت بعض القوى الحقوقية إلى تقديم بلاغات ضد الأنبا بيشوي كونها تحرض على الفتن الطائفية وتهدد بسفك الدماء، فيما طالبت قوى أخرى وشخصيات مصرية بضرورة تبرؤ الكنيسة منها لخطورتها على الأمن والسلم الاجتماعيين. لكن مثل هذا الأمر لم يحدث بقدر ما نسبت بعض الأنباء إلى شنودة دعمه التام للأنبا بيشوي وعدم السماح بالمساس به. بل أن الأنبا بسنتي أسقف المعصرة وحلوان وعضو المجمع المقدس أثنى على أقوال بيشوي واعتبر تهديداته ودية ومسالمة! ففي تصريح أدلى به لصحيفة « الدستور - 19/9 » جاء فيه أن: « الأنبا بيشوي كلامه واضح، فالمواطنون كانوا أقباطاً وأتى المسلمون بقيادة عمرو بن العاص، وكانوا في البداية ضيوفاً أو فاتحين ومع الاستمرار أصبح إخوتنا المسلمون من عامة الشعب، لكن التعبير نفسه لا غبار عليه، وكلمة « ضيوف» تعني أنهم جاءوا في زيارة ليعرضوا الدين الجديد ثم يمضوا إلا أنهم استقروا ... وما قاله الأنبا بيشوي وصف دقيق لوقائع تاريخية بطريقة مسالمة وودية».

لم يمض سوى أسبوع بالضبط على تصريحات بيشوي هذه حتى انتقل الهجوم من محاولة تجريد المصريين من أصولهم ووطنهم إلى الطعن في سلامة القرآن الكريم الذي كان موضع تهديد بالحرق من قبل القس الأمريكي تيري جونز. ففي مقابلته مع « صحيفة الدستور - 22/9 »، الشقيقة الثالثة لـ « المصري اليوم » و « اليوم السابع» في التمويل القبطي، شكك في نزول بعض الآيات القرآنية خلال البعثة النبوية. وتساءل فيما إذا كانت الآية التي تقول: لقد كفر الذين قالوا أن المسيح هو الله قد: « قيلت أثناء بعثة نبي الإسلام، أم أضيفت أثناء تجميع عثمان بن عفان للقرآن الشفوي وجعله تحريري لمجرد وضع شيء ضد المسيحية»؟

ومن جهته رفض البابا شنودة التحدث عن السيدة وفاء قسطنطين وبيان مصيرها بعد احتجاز متواصل في الكنيسة منذ سنة 2004. وفي لقاء تلفزيوني له (19/9) على قناة الملياردير القبطي نجيب ساويريس لم يستعمل جملة عربية سليمة واحدة في إجاباته على أسئلة تتعلق باختفاء كاميليا شحاتة. وبدلا من ذلك فضل استعمال لغة البلطجة والتحدي والسخرية من الرأي العام وهو يرد على المحاور:

• إذا سألتك أين كاميليا فهل ستقول لي: إنت مالك؟ فرد شنودة بالقول ساخرا: « وانت مالك» !!
• ولما قال له بأن الرأي العام ينتظر منه أن يعرف عن مصير كاميليا؟ فأجاب بذات العبارات: « وهما مالهم» !!
• ولما قال له بأن: الناس تسأل هل ستعود كاميليا إلى بيتها؟ قال: « والناس مالها، روح اسألها انت »!!
• ولما قال له: أنا لا أعرف أين هي، علق شنودة بشبه جملة سليمة: « لماذا نتحدث في توافه باستمرار ولماذا فعل كل هذه الضجة وإثارتها ».

هذا التصعيد الاستفزازي من قبل الكنيسة قد يبدو غريبا على عامة المسلمين العرب خاصة وأن الكنيسة التي رفضت التطبيع مع إسرائيل بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد، ظهرت كدرع حصين لاسيما مع بروز البابا شنودة واحدا من أبرز الشخصيات الوطنية في مصر، الأمر الذي جلب له وللكنيسة القبطية احتراما وتقديرا منقطع النظير في العالم العربي إذا ما قورن بقوى سياسية وقفت متفرجة لعقود طويلة من الصراع فضلا عن أن المسلمين ظهروا كمن فرط بقضيته وتهاون بها بخلاف الكنيسة التي أظهرت عداء لإسرائيل وحظرت على أتباعها السفر إليها.

لكن هذه الصورة لم تكن إلا إحدى أكبر الخدع التي تعرضت لها الأمة وخاصة الشعب المصري. ولعلها إحدى عجائب الزمن العربي أن يكون مخطط شنودة والكنيسة للسيطرة على مصر بالتحالف مع اليهود يعود، على الأقل، إلى أوائل سبعينات القرن الماضي. فقد كشف الشيخ محمد الغزالي في كتابه « قذائف الحق » عن تقرير سري أعدته الكنيسة وعرضه شنودة أمام نخبة خاصة في الكنيسة المرقصية الكبرى في مدينة الإسكندرية سنة 1973. ولا ريب أن من يطلع على التقرير سيصاب بحالة من الذهول وهو يجد إجابات على كل الأسئلة التي تثيرها الأزمة الراهنة، وعلى حقيقة التصريحات العنصرية والوحشية لرموز الكنيسة، وعلى الخديعة الكبرى المتعلقة بوطنية الكنيسة ومواقفها تجاه إسرائيل ورمزية شنودة ومكانته لدى عامة الناس. ولقد أحسن المرصد الإسلامي بنشر مقالة الكاتب طارق منينة الذي كتب التقرير بعنوان: « تقرير رهيب عن خطة شنودة» وأتبعه بتعليق ثمين.
http://www.tanseerel.com/main/articles.aspx?selected_article_no=11645

موقف الكنيسة من إسرائيل لم يكن سوى غطاء خادع لتمرير « خطة شنودة»، القائمة أصلا على تحقيق تكافؤ في عدد السكان بين الأقباط والمسلمين تمهيدا لتحقيق اختراق استراتيجي في مختلف جوانب الحياة يمكِّن عند القدرة من السيطرة على البلاد. وهو الأسلوب ذاته الذي اتبعته الوكالة اليهودية والحركة الصهيونية في اغتصابها لفلسطين بدعم دولي. أما علاقات الكنيسة بإسرائيل وزيارات قياداتها لها فهي قديمة، ولم تعد تخفى على أحد خاصة بعد تفجر فضائح الكنيسة في الداخل والخارج. فالأقباط النصارى هم « أصل البلد»، وما دونهم مجرد « غزاة»، أو في أحسن الأحوال « ضيوف» آن أوان رحيلهم.

وفي ضوء تصريحات شنودة وبيشوي وبسنتي هذه سنجد أنه لا فرق البتة في الموقف من سكان البلاد بين أقباط الداخل وأقباط الخارج. ففي 15/5 من كل عام تحتفل إسرائيل بما تعتبره يوم الاستقلال الذي هو يوم النكبة عند الفلسطينيين. وعشية المناسبة (24/4/2010) وجهت الجمعية الوطنية القبطية الأمريكية أو ما يسمى بأقباط المهجر، التي تلعب دور الوكالة اليهودية، بيان تهنئة لقادة إسرائيل، نشرته على موقعها، وأعربت فيه عن أمانيها أن تتمكن: « إسرائيل من تحرير الضفة الغربية وغزة من الفلسطينيين وتحرير القدس من الغزاة العرب لتكون عاصمة موحدة لدولة إسرائيل العبرية»، واتهم البيان المسلمين في فلسطين بقتل المسيحيين قائلا: « إن الإسلاميين أفرغوا السكان المسيحيين من أرض إسرائيل، خاصة بعد أن قام أعضاء حماس في غزة بقتل المسيحيين في غزة». وفي محاكاة تامة مع اليهود وتمثل لتجربتهم الوحشية في العدوان على الشعوب وإذلالهم واغتصاب حقوقهم؛ أضاف البيان يقول: « إن نضال إسرائيل يمثل درسا للشعوب المقهورة والمحتلة .. أنتم المثل والقدوة التي يجب أن تحتذي بها الشعوب المقهورة .. »، وبما أنهم يرون في المسلمين « غزاة» فقد قال البيان بصريح العبارة: « يتطلع الأقباط لليوم الذي تتحرر فيه مصر من الاحتلال العربي كما تحررت إسرائيل من الاحتلال العربي».

وفق آليات الاغتصاب الصهيوني لفلسطين سنلاحظ سيطرة مجمومة على الأراضي، وإقامة مستوطنات ضخمة، وحشد كثيف للأسلحة والتدريب، وتدفق بلا حساب للأموال ، ومؤسسات صهيونية تعمل بالداخل وأخرى بالخارج، والاحتماء بقوى دولية كبرى، ووضع مشاريع وخطط يجري تنفيذها على قدم وساق بصبر وخداع، وسط خلافة مهدومة وثروات منهوبة وغياب للقيادات والحركات المنظمة، وعجز عربي وإسلامي شامل. وأقلية من اليهود جرى جلبها من شتى أصقاع الأرض لم تتجاوز الـ 450 الف مهاجر. لكنها أقلية قوية جدا استطاعت تفكيك المجتمع الفلسطيني جغرافيا واجتماعيا وديمغرافيا.

قرابة 90% من الفلسطينيين تركزوا في النصف الشمالي منها حيث الأراضي الخصبة، فيما انتشر بضعة عشرات من الآلاف من البدو في النصف الجنوبي حيث الصحراء وندرة الأراضي الزراعية. ومع أن كل ما سيطر عليه اليهود من الأراضي في فلسطين لم يتجاوز الـ 6% من مساحتها إلا أنها كانت نسبة نوعية جدا خاصة وأنها شكلت قرابة ثلث المساحة الزراعية لفلسطين، واستطاعت بموجبها قطع التواصل بين المدن والقرى الفلسطينية وفرض حصار شامل عليه اقتصاديا واجتماعيا. مثل هذه الأساليب التي تسببت بسرقة بلاد بحالها وتشريد أهلها هي التي يتبعها اليوم الأقباط في مصر للسيطرة على البلاد.

السؤال: هل يمكن لمخططات الكنيسة أن ترى النور؟

باختصار! ثمة وعد بلفور جديد يجري تطبيقه ضد مصر هذه المرة بدعم غربي وتخطيط إسرائيلي وتنفيذ قبطي وتواطؤ محلي وتخاذل عربي وإسلامي. ومن الخطر الشديد التوهم بأن الأقباط أقلية ضعيفة يمكن سحقها مقابل السيل الديمغرافي الجارف للمسلمين. فكل العرب والمسلمين لم ينجحوا في الحفاظ على نظام الخلافة ولا في منع قيام دولة لليهود في فلسطين ولا في انتزاع الفتات من اليهود سلما أو حربا حتى يومنا هذا. والأقباط، كاليهود، يعدون العدة منذ عشرات السنين، واستطاعوا إيقاع أكبر عملية خداع في الشعب المصري. وتصريحات بيشوي بأنه مستعد للاستشهاد لم تكن لتعبر عن أدنى عبثية، مثلما يرى البعض أو يحاول إقناع نفسه بأنها تصريحات غبية، بقدر ما كانت تعبيرا صارخا عن إعلان جاهزية للمواجهة المسلحة، فلماذا يعتذر عنها شنودة أو ينفيها وهو صاحب أصولها الرهيبة، وصاحب خطط بناء الكنائس والأديرة الضخمة، والواسعة المساحة، والمحصنة، والمدججة بمختلف أنواع الأسلحة التي أعدها ليوم الحساب مع « الغزاة»! أما الموجة الثانية من تصريحات بيشوي حول القرآن الكريم فهي أولى بوادر الحرب المفتوحة ليس على مصر فحسب بل وعلى الإسلام ذاته. ولا أدري أين علماء المسلمين مما يجري أو يدبر في مصر؟

ولا ريب أن أفضل فرصة متاحة لهم اليوم هي بالمراهنة على التوريث. وهو ما يضعون فيه كل ثقلهم، ويسخرون له كل طاقاتهم وعلاقاتهم ونفوذهم. فإذا ما نجحوا في إيصال حميمهم جمال مبارك إلى رأس السلطة فستكون الطامة الكبرى على مصر والمنطقة برمتها. والطامة الأعظم ستصيب الإسلام والمسلمين. فحتى هذه اللحظة لم يتحرك أحد لوقف هذا الخطر الداهم، ومن الواضح بعد شهرين على اختطاف كاميليا شحاتة أن الجميع في حالة عجز مطبق. وهكذا يبدو الشعب المصري وحيدا، بلا قيادة أو موجه، وبالكاد يتحرك بعض أفراده.

لكن أعجب ما في الأزمة أن القوى المناهضة لمخططات الكنيسة والمتضامنة مع كاميليا شحاته، رغم علمها بما تخطط له الكنيسة وما وصلت إليه، لا زالت تتحرك في نطاق الدستور والحريات والقوانين والعدل وما شابه، وهو ما تجاوزته الكنيسة ولم تعد تعترف به بدءً من شنودة وانتهاء بالمواطن القبطي الذي صار يستقوي بالكنيسة على الدولة والقانون والنظام ويهدد حتى بإهانة الإسلام على الملأ دون أن يجد من يردعه. حقا واذلاه.
--------------------------
منقول من موقع المقريزي للدراسات التاريخيةhttp://www.almaqreze.net/ar/news.php?readmore=808

القادسية

المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 07/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تقرير رهيب عن خطة شنودة ، كتبه الغزالي في كتابه "قذائف الحق"

مُساهمة من طرف القادسية في الأحد سبتمبر 26, 2010 4:41 am

تقرير رهيب عن خطة شنودة ، كتبه الغزالي في كتابه "قذائف الحق"
نقله لكم طارق منينة

قبل ان اعرض التعقيب على لقاء الدكتور محمد سليم العوا مع قناة الجزيرة اخيرا ، أود أن أضع هذا التقرير السري الذي كشف عنه الشيخ محمد الغزالي في كتابه المشهور "قذائف الحق" ، اضعه بين يدي المقال التالي ، فلطول التقرير فضلت عرضه هنا ثم الإشارة اليه لاحقا في المقال التالي ان شاء الله.

قال رحمه الله: كنت في الإسكندرية، في مارس من سنة 1973، وعلمت ـ من غير قصد ـ بخطاب ألقاه البابا شنودة في الكنيسة المرقصية الكبرى، في اجتماع سرى، أعان الله على إظهار ما وقع فيه .
وإلى القراء ما حدث، كما نقل مسجلا إلى الجهات المعنية:
“ بسم الله الرحمن الرحيم ..
“ نقدم لسيادتكم هذا التقرير لأهم ما دار في الاجتماع بعد أداء الصلاة و التراتيل: ..
“ طلب البابا شنودة من عامة الحاضرين الانصراف، ولم يمكث معه سوى رجال الدين وبعض أثريائهم بالإسكندرية، وبدأ كلمته قائلاً: إن كل شئ على ما يرام، ويجري حسب الخطة الموضوعة، لكل جانب من جوانب العمل على حدة، في إطار الهدف الموحد، ثم تحدث في عدد من الموضوعات على النحو التالي: ..
“ أولا: عدد شعب الكنيسة: ..
“ صرح لهم أن مصادرهم في إدارة التعبئة والإحصاء أبلغتهم أن عدد المسيحيين في مصر ما يقارب الثمانية مليون (8 مليون نسمة)، وعلى شعب الكنيسة أن يعلم ذلك جيداً، كما يجب عليه أن ينشر ذلك ويؤكده بين المسلمين، إذ سيكون ذلك سندنا في المطالب التي سنتقدم بها إلى الحكومة التي سنذكرها لكم اليوم ..
“ والتخطيط العام الذي تم الاتفاق عليه بالإجماع، والتي صدرت بشأنه التعليمات الخاصة لتنفيذه، وضع على أساس بلوغ شعب الكنيسة إلى نصف الشعب المصري، بحيث يتساوى عدد شعب الكنيسة مع عدد المسلمين لأول مرة منذ 13 قرنا، أي منذ “ الإستعمار العربي والغزو الإسلامي لبلادنا “ على حد قوله، والمدة المحددة وفقاً للتخطيط الموضوع للوصول إلى هذه النتيجة المطلوبة تتراوح بين 12 ـ 15 سنة من الآن ..
“ ولذلك فإن الكنيسة تحرم تحريماً تاماً تحديد النسل أو تنظيمه، وتعد كل من يفعل ذلك خارجاً عن تعليمات الكنيسة، ومطروداً من رحمة الرب، وقاتلاً لشعب الكنيسة، ومضيعاً لمجده، وذلك باستثناء الحالات التي يقرر فيها الطب و الكنيسة خطر الحمل أو الولادة على حياة المرأة، و قد اتخذت الكنيسة عدة قرارات لتحقيق الخطة القاضية بزيادة عددهم: ..
“ 1 ـ تحريم تحديد النسل أو تنظيمه بين شعب الكنيسة ..
“ 2 ـ تشجيع تحديد النسل وتنظيمه بين المسلمين (خاصة وأن أكثر من 65 % [!] من الأطباء والقائمين على الخدمات الصحية هم من شعب الكنيسة) ..
“ 3 ـ تشجيع الإكثار من شعبنا، ووضع حوافز ومساعدات مادية ومعنوية للأسر الفقيرة من شعبنا ..
“ 4 ـ التنبيه على العاملين بالخدمات الصحية على المستويين الحكومي و غير الحكومي كي يضاعفوا الخدمات الصحية لشعبنا، وبذل العناية والجهد الوافرين، وذلك من شأنه تقليل الوفيات بين شعبنا (على أن نفعل عكس ذلك مع المسلمين) ..
“ 5 ـ تشجيع الزواج المبكر وتخفيض تكاليفه، وذلك بتخفيف رسوم فتح الكنائس ورسوم الإكليل بكنائس الأحياء الشعبية ..
“ 6 ـ تحرم الكنيسة تحريماً تاماً على أصحاب العمارات والمساكن المسيحيين تأجير أي مسكن أو شقة أو محل تجاري للمسلمين، وتعتبر من يفعل ذلك من الآن فصاعداً مطروداً من رحمة الرب ورعاية الكنيسة، كما يجب العمل بشتى الوسائل على إخراج السكان المسلمين من العمارات والبيوت المملوكة لشعب الكنيسة، وإذا نفذنا هذه السياسة بقدر ما يسعنا الجهد فسنشجع و نسهل الزواج بين شبابنا المسيحي، كما سنصعبه و نضيق فرصه بين شباب المسلمين، مما سيكون أثر فعال في الوصول إلى الهدف، و ليس بخافٍ أن الغرض من هذه القرارات هو انخفاض معدل الزيادة بين المسلمين و ارتفاع هذا المعدل بين شعبنا المسيحى ..
“ ثانياً: اقتصاد شعب الكنيسة: ..
“ قال شنودة: إن المال يأتينا بقدر ما نطلب وأكثر مما نطلب، وذلك من مصادر ثلاثة: أمريكا، الحبشة، الفاتيكان، ولكن ينبغي أن يكون الاعتماد الأول في تخطيطنا الاقتصادي على مالنا الخاص الذي نجمعه من الداخل، وعلى التعاون على فعل الخير بين أفراد شعب الكنيسة، كذلك يجب الاهتمام أكثر بشراء الأرض، و تنفيذ نظام القروض و المساعدات لمن يقومون بذلك لمعاونتهم على البناء، وقد ثبت من واقع الإحصاءات الرسمية أن أكثر من 60 % من تجارة مصر الداخلية هي بأيدي المسيحيين، وعلينا أن نعمل على زيادة هذه النسبة ..
“ وتخطيطنا الاقتصادي للمستقبل يستهدف إفقار المسلمين ونزع الثروة من أيديهم ما أمكن، بالقدر الذي يعمل به هذا التخطيط على إثراء شعبنا، كما يلزمنا مداومة تذكير شعبنا والتنبيه عليه تنبيها مشدداً من حين لآخر بأن يقاطع المسلمين اقتصادياً، وأن يمتنع عن التعامل المادي معهم امتناعاً مطلقاً، إلا في الحالات التي يتعذر فيها ذلك، ويعني مقاطعة: المحاميين ـ المحاسبين ـ المدرسين ـ الأطباء ـ الصيادلة ـ العيادات ـ المستشفيات الخاصة ـ المحلات التجارية الكبيرة و الصغيرة ـ الجمعيات الاستهلاكية أيضا (!)، وذلك مادام ممكنا لهم التعامل مع إخوانهم من شعب الكنيسة، كما يجب أن ينبهوا دوماً إلى مقاطعة صنّاع المسلمين وحرفييهم والاستعاضة عنهم بالصناع و الحرفيين النصارى، و لو كلفهم ذلك الانتقال و الجهد و المشقة ..
“ ثم قال البابا شنودة: إن هذا الأمر بالغ الأهمية لتخطيطنا العام في المدى القريب و البعيد ..
“ ثالثاً: تعليم شعب الكنيسة: ..
“ قال البابا شنودة: إنه يجب فيما يتعلق بالتعليم العام للشعب المسيحي الاستمرار في السياسة التعليمية المتبعة حالياً مع مضاعفة الجهد في ذلك، خاصة و أن بعض المساجد شرعت تقوم بمهام تعليمية كالتي نقوم بها في كنائسنا، الأمر الذي سيجعل مضاعفة الجهد المبذول حالياً أمراً حتمياً حتى تستمر النسبة التي يمكن الظفر بها من مقاعد الجامعة وخاصة الكليات العملية . ثم قال: إني إذ أهنئ شعب الكنيسة خاصة المدرسين منهم على هذا الجهد وهذه النتائج، إذ وصلت نسبتنا في بعض الوظائف الهامة والخطيرة كالطب والصيدلة والهندسة وغيرها أكثر من 60% (!) إني إذ أهنئهم أدعو لهم يسوع المسيح الرب المخلص أن يمنحهم بركاته و توفيقه، حتى يواصلوا الجهد لزيادة هذه النسبة في المستقبل القريب ..
“ رابعاً: التبشير: ..
“ قال البابا شنودة:كذلك فإنه يجب مضاعفة الجهود التبشيرية الحالية، إذ أن الخطة التبشيرية التي وضعت بنيت على أساس هدف اتُّفق عليه للمرحلة القادمة، وهو زحزحة أكبر عدد من المسلمين عن دينهم والتمسك به، على ألا يكون من الضروري اعتناقهم المسيحية، فإن الهدف هو زعزعة الدين في نفوسهم، وتشكيك الجموع الغفيرة منهم في كتابهم وصدق محمد، ومن ثم يجب عمل كل الطرق واستغلال كل الإمكانيات الكنسية للتشكيك في القرآن و إثبات بطلانه و تكذيب محمد ..
“ وإذا أفلحنا في تنفيذ هذا المخطط التبشيري في المرحلة المقبلة، فإننا نكون قد نجحنا في إزاحة هذه الفئات من طريقنا، و إن لم تكن هذه الفئات مستقبلاً معنا فلن تكون علينا ..
“ غير أنه ينبغي ان يراعي في تنفيذ هذا المخطط التبشيري أن يتم بطريقة هادئة لبقة وذكية ؛ حتى لا يكون سبباً في إثارة حفيظة المسلمين أو يقظتهم ..
“ وإن الخطأ الذي وقع منا في المحاولات التبشيرية الأخيرة ـ التي نجح مبشرونا فيها في هداية عدد من المسلمين إلى الإيمان و الخلاص على يد الرب يسوع المخلص (!) ـ هو تسرب أنباء هذا النجاح إلى المسلمين، لأن ذلك من شأنه تنبيه المسلمين و إيقاظتهم من غفلتهم، و هذا أمر ثابت في تاريخهم الطويل معنا، و ليس هو بالأمر الهين، ومن شأن هذه اليقظة أن تفسد علينا مخططاتنا المدروسة، وتؤخر ثمارها وتضيع جهودنا، ولذا فقد أصدرت التعليمات الخاصة بهذا الأمر، وسننشرها في كل الكنائس لكي يتصرف جميع شعبنا مع المسلمين بطريقة ودية تمتص غضبهم وتقنعهم بكذب هذه الأنباء، كما سبق التنبيه على رعاة الكنائس والآباء والقساوسة بمشاركة المسلمين احتفالاتهم الدينية، وتهنئهم بأعيادهم، وإظهار المودة والمحبة لهم ..
“ وعلى شعب الكنيسة في المصالح و الوزارات والمؤسسات إظهار هذه الروح لمن يخالطونهم من المسلمين . ثم قال بالحرف الواحد: ..
“ إننا يجب أن ننتهز ما هم فيه من نكسة ومحنة لأن ذلك في صالحنا، ولن نستطيع إحراز أية مكاسب أو أي تقدم نحو هدفنا إذا انتهت المشكلة مع إسرائيل سواء بالسلم أو بالحرب “ ..
“ ثم هاجم من أسماهم بضعاف القلوب الذين يقدمون مصالحهم الخاصة على مجد شعب الرب و الكنيسة، وعلى تحقيق الهدف الذي يعمل له الشعب منذ عهد بعيد، وقال إنه لم يلتفت إلى هلعهم، و أصر أنه سيتقدم للحكومة رسمياً بالمطالب الواردة بعد، حيث إنه إذا لم يكسب شعب الكنيسة في هذه المرحلة مكاسب على المستوى الرسمي فربما لا يستطيع إحراز أي تقدم بعد ذلك ..
“ ثم قال بالحرف الواحد: وليعلم الجميع خاصة ضعاف القلوب أن القوى الكبرى في العالم تقف وراءنا ولسنا نعمل وحدنا، ولا بد من أن نحقق الهدف، لكن العامل الأول والخطير في الوصول إلى ما نريد هو وحدة شعب الكنيسة و تماسكه و ترابطه .. و لكن إذا تبددت هذه الوحدة و ذلك التماسك فلن تكون هناك قوة على وجه الأرض مهما عظم شأنها تستطيع مساعدتنا ..
“ ثم قال: ولن أنسى موقف هؤلاء الذين يريدون تفتيت وحدة شعب الكنيسة، وعليهم أن يبادروا فوراً بالتوبة وطلب الغفران والصفح، وألا يعودوا لمخالفتنا ومناقشة تشريعاتنا وأوامرنا، والرب يغفر لهم (وهو يشير بذلك إلى خلاف وقع بين بعض المسئولين منهم، إذ كان البعض يرى التريث وتأجيل تقديم المطالب المزعومة إلى الحكومة) ..
“ ثم عدد البابا شنودة المطالب التي صرح بها بأنه سوف يقدمها رسمياً إلى الحكومة: ..
“ 1 ـ أن يصبح مركز البابا الرسمي في البروتوكول السياسي بعد رئيس الجمهورية وقبل رئيس الوزراء ..
“ 2 ـ أن تخصص لهم 8 وزارات (أى يكون وزراؤها نصارى) ..
“ 3 ـ أن تخصص لهم ربع القيادات العليا في الجيش والبوليس ..
“ 4ـ أن تخصص لهم ربع المراكز القيادية المدنية، كرؤساء مجالس المؤسسات والشركات والمحافظين ووكلاء الوزارات والمديرين العامين ورؤساء مجالس المدن ..
“ 5 ـ أن يستشار البابا عند شغل هذه النسبة في الوزارات و المراكز العسكرية و المدنية، و يكون له حق ترشيح بعض العناصر و التعديل فيها ..
“ 6 ـ أن يسمح لهم بإنشاء جامعة خاصة بهم، وقد وضعت الكنيسة بالفعل تخطيط هذه الجامعة، و هي تضم المعاهد اللاهوتية الكليات العملية و النظرية، وتمول من مالهم الخاص ..
“ 7 ـ يسمح لهم بإقامة إذاعة من مالهم الخاص ..
“ ثم ختم حديثه بأن بشّر الحاضرين، وطلب إليهم نقل هذه البشرى لشعب الكنيسة، بأن أملهم الأكبر في عودة البلاد والأراضي إلى أصحابها من “ الغزاة المسلمين “ قد بات وشيكاً، وليس في ذلك أدنى غرابة ـ في زعمه ـ وضرب لهم مثلاً بأسبانيا النصرانية التي ظلت بأيدي “ المستعمرين المسلمين “ قرابة ثمانية قرون (800 سنة)، ثم استردها أصحابها النصارى، ثم قال وفي التاريخ المعاصر عادت أكثر من بلد إلى أهلها بعد أن طردوا منها منذ قرون طويلة جداً (واضح أن شنودة يقصد إسرائيل) وفي ختام الاجتماع أنهى حديثه ببعض الأدعية الدينية للمسيح الرب الذي يحميهم و يبارك خطواتهم “ .
بين يدى هذا التقرير المثير لا بد من كلمة، إن الوحدة الوطنية الرائعة بين مسلمى مصر وأقباطها يجب أن تبقى وأن تصان، وهى مفخرة تاريخية، ودليل جيد على ما تسديه السماحة من بر وقسط .
ونحن ندرك أن الصليبية تغص بهذا المظهر الطيب وتريد القضاء عليه، وليس بمستغرب أن تفلح فى إفساد بعض النفوس وفى رفعها إلى تعكير الصفو ..
وعلينا ـ والحالة هذه ـ أن نرأب كل صدع، ونطفئ كل فتنة، لكن ليس على حساب الإسلام والمسلمين، وليس كذلك على حساب الجمهور الطيب من المواطنين الأقباط .
وقد كنت أريد أن أتجاهل ما يصنع الأخ العزيز “ شنودة “ الرئيس الدينى لإخواننا الأقباط، غير أنى وجدت عدداً من توجيهاته قد أخذ طريقه إلى الحياة العملية .

الحقائق تتكلم

ـ فقد قاطع الأقباط مكاتب تنظيم الأسرة تقريباً .
ـ ونفذوا بحزم خطة تكثير عددهم فى الوقت الذى تنفذ فيه بقوة وحماسة سياسة تقليل المسلمين .. وأعتقد أن الأقباط الآن يناهزون ثلاثة ملايين أى أنهم زادوا فى الفترة الأخيرة بنسبة ما بين 40 %، 50 % !!
ـ ثم إن الأديرة تحولت إلى مراكز تخطيط وتدريب ـ خصوصاً أديرة وادى النطرون التى يذهب إليها بابا الأقباط ولفيف من أعوانه المقربين، والتى يستقدم إليها الشباب القبطى من أقاصى البلاد لقضاء فترات معينة وتلقى توجيهات مريبة ..
ـ وفى سبيل إضفاء الطابع النصرانى على التراب المصرى، استغل الأخ العزيز “ شنودة “ ورطة البلاد فى نزاعها مع اليهود والاستعمار العالمى لبناء كنائس كثيرة لا يحتاج العابدون إليها ـ لوجود ما يغنى عنها ـ فماذا حدث ؟
لقد صدر خلال أغسطس وسبتمبر وأكتوبر سنة 1973 خمسون مرسوماً جمهورياً بإنشاء 50 كنيسة، يعلم الله أن أغلبها بنى للمباهاة وإظهار السطوة وإثبات الهيمنة فى مصر .
وقد تكون الدولة محرجة عندما أذنت بهذا العدد الذى لم يسبق له مثيل فى تاريخ مصر ..
لكننا نعرف المسئولين أن الأخ العزيز “ شنودة “ ! لن يرضى لأنه فى خطابه كشف عن نيته، وهى نية تسىء إلى الأقباط والمسلمين جميعاً ..
وقد نفى رئيس لجنة “ تقصى الحقائق “ أن يكون هذا الخطاب صادراً عن رئيس الأقباط .
ولما كان رئيس اللجنة ذا ميول “ شيوعية “ وتهجمه على الشرع الإسلامى معروف، فإن هذا النفى لا وزن له، ثم إنه ليس المتحدث الرسمى باسم الكنيسة المصرية ..
ومبلغ علمى أن الخطاب مسجل بصوت البابا نفسه ومحفوظ ويوجد الآن من يحاول تنفيذه كله"انتهي كلام الشيخ محمد الغزالي

-------------------------
المرصد الاسلامي لمقاومة التنصير
http://www.tanseerel.com/main/articles.aspx?selected_article_no=11645

القادسية

المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 07/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى