بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
نوفمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

اليومية اليومية


المالكي والطوفان...هادي والي الظالمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المالكي والطوفان...هادي والي الظالمي

مُساهمة من طرف القادسية في الثلاثاء يوليو 13, 2010 6:45 pm

المالكي والطوفان
هادي والي الظالمي

رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته السيد نوري المالكي الذي كان وراء ادخال البلاد في ازمات دستورية ، سياسية وقضائية متكررة ، يبدو مصمما على اغراق السياسة العراقية في مستنقع اخلاقي هذه المرة .

فالرجل الذي واجه الارهاب والعصابات المسلحة بقوة وشجاعة واوقف البلاد من الانحدار الى هاوية الحرب الاهليه التي وضعها فيها سلفه وزعيم حزبه انذاك السيد ابراهيم الجعفري ، لم يتردد من التنصل عن مسؤولياته كرئيس للوزراء بصلاحيات فريده في مواجهة الفساد والخلل الحكومي الذي طال المؤسسات الحيوية في الدولة وخاصة تلك التي يتولاها وزراء من حزبه .

السيد المالكي الذي توانى في اداء واجباته في هذا الميدان بدى واهنا وهو يلقي باللوم على شركائه السياسيين اللذين غادروا حكومته في وقت مبكر تاركين له التحرك بصلاحيات مطلقة .

على خط مواز ، سعى المالكي الى تعزيز قبضته وحزب الدعوة ، على الحلقات المفصلية في الدولة وتكوين العديد من المؤسسات والهيئات والاذرع غير الدستورية خارج الارادة البرلمانية تحت ذرائع الهواجس الامنية ، مما مكنه من تحقيق مكاسب كبيرة في انتخابات مجالس المحافظات .

هذه النتائج ، وبمشورة لم تكن موفقة من مستشاريه ، دفعت المالكي الى اعلان الطلاق مع شركائه الذين اوصلوه الى سدة الوزارة ، واعلان مشروعه السياسي الخاص الذي لم يخلو من نزعة متغطرسة تنم عن التفرد والاستبداد .

وقد روج المالكي كثيرا لمفهوم الاغلبية السياسية ليوطئ لاقصاء الشركاء السياسيين من الحكومة القادمة ظنا منه بتحقيق اغلبية ساحقة . الا ان الايام القليلة السابقة للانتخابات جعلت المالكي يستفيق على واقع ينذر بمتغيرات لم تكن محسوبة ، مما استدعى منه الافراط في عدائيته تجاه الاخرين ، واستخدام مقدرات الدولة لدعم الجهد الانتخابي لقائمته ، مع ممارسة الضغوط على المؤسسة القضائية ومفوضية الانتخابات لتفصيل ووضع معايير تستجيب لنزعته التسلطية .

الممارسات التي لجأ اليها المالكي ، والتي غالبا ماكانت مدعومة بصلاحياته كرئيس للوزراء ، لم تكن تخدش بالوضع القانوني لمثل هذه المواقف والاجراءات ، بل كانت تتعداها الى المنظومة الاخلاقية والقيمية التي تحكم سلوكيات اعلى مسؤول في الدولة ، وهو مايضع المالكي في مواجهة مع الجميع ويجعل من عودته الى المنصب امرا مستحيلا .

فالمالكي ، وفي الازمة الاخلاقية التي تحكم سلوكياته السياسية ، لايتوقف عن توجيه ضربات من الخلف لاقرب حلفائه ، وهو يفاوض ويخفي سكينا تحت الطاولة .

ويرى اغلب السياسيين والمهتمين بالشان العام ان تجليات خطورة اعادة المالكي لولاية ثانية تكمن في لهجته التصعيدية وخلافاته مع الاخرين الى درجة التشكيك بوطنية غرمائه السياسيين ، وهو منطق دكتاتوري يتدرج الى استخدام السلطة في قمع المعارضين في اللحظة السانحة ، ويرون ان هذه النزعة في شخصية المالكي ليست عرضية بسبب المازق السياسي للدولة العراقية ، بل هي نزعة متأصلة في تكوين المالكي الثقافي ، ومن الصعب التخلي عنها ، ويبررون ذلك بروح التقلب المستمر التي تحكم تحالفات المالكي وخصوماته ، فهو لم يتورع من مغادرة التحالف الوطني باتجاه القائمة العراقية عندما رفض الائتلاف الوطني التجديد له . كما ان تحالفه مع الائتلاف الوطني يفتقر الى ابسط المشتركات اللازمة لاقامة اضعف التحالفات وادامتها وهو لم يتأت الا لقطع الطريق على العراقية في استحقاقها الانتخابي لتشكيل الحكومة . ويرى المراقبون ايضا ان تحالف المالكي مع العراقية مهدد بالتلاشي ازاء نزعة المالكي التسلطية ، مع وجود الكثير من المشتركات الاساسية التي تجمع القائمتين . ولم تخف العراقية وهي على طاولة المفاوضات مع ائتلاف دولة القانون رفضها لتولي المالكي رئاسة الوزراء مرة اخرى . وعلى الرغم من التزام الاكراد الصمت حيال التجديد للمالكي حتى الان لاسباب ترتبط بتعليق الاعلان عن سياساتهم في الوقت الحاضر الا انهم ايضا يرون في المالكي حليفا غير موثوق .

ان عدم تورع المالكي في اقامة تحالف من المتناقضات يضم اقصى اليمين مع اقصى اليسار السياسي للاحتفاظ بمنصب رئيس الوزراء يظهر افتقار مشروعه السياسي للبعد الاخلاقي بأعتبار ان الاخلاق ((مجموعة من القيم والمبادئ تحرك الأشخاص والشعوب كالعدل والحرية والمساواة بحيث ترتقي إلى درجة أن تصبح مرجعية ثقافية لتلك الشعوب لتكون سنداً قانونياً تستقي منه الدول الأنظمة والقوانين )) ، ويطيح برمزيته التي اكتسبها في الشارع العراقي من خلال النأي بنفسه عن قوى بعينها ، ويسجل تراجعا في نقاطه لتبوء اي منصب رئاسي وليس رئاسة الوزراء ، وربما يدفع الى انفراط عقد دولة القانون ن او تضحية حزب الدعوة به للاحتفاظ بالمكتسبات الانتخابية التي حققها ائتلافهم ، في حين يلاحظ تصاعد في حظوظ السيد اياد علاوي رئيس الوزراء الاسبق الذي لايجابه بمعارضة شخصية من اشد خصومه لتولي رئاسة الحكومة القادمة ، كما انه يحتفظ بعلاقات شخصية طيبة مع كل الاطراف السياسية ، ويحظى بدعم اقليمي يدعم استحقاقه الانتخابي .

ازاء هذه التعقيدات التي تجابه طموحات المالكي قد تمثل العراقية طوق النجاة الاخير الذي يتعلق به المالكي للخلاص من الطوفان الذي صنعه بنفسه .

هادي والي الظالمي

Hadi_whali@yahoo.com

القادسية

المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 07/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى