بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
نوفمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

اليومية اليومية


لا عزاء للذين راهنوا على اياد علاوي...بقلم عوني القلمجي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لا عزاء للذين راهنوا على اياد علاوي...بقلم عوني القلمجي

مُساهمة من طرف القادسية في السبت يوليو 10, 2010 7:28 am

لا عزاء للذين راهنوا على اياد علاوي
أن يشارك الناس في الانتخابات على امل التغيير والخلاص من الظروف الصعبة والقاسية التي يعانون منها، مثلهم في ذلك كمثل الغريق الذي يتعلق بقشة، فهذا امر لا يستحق الملامة. لكن أن تشارك، قوى واحزاب وطنية تدعي معاداة الاحتلال، ومحسوبة على معسكر المقاومة المسلحة، وتحمل مشروعا لتحرير العراق، ولسانها اطول من قامتها، فهذه كارثة سياسية واخلاقية وخروجا عن الثوابت الوطنية، خصوصا وانها اختارت اياد علاوي، صاحب السجل الاسود في تعاونه مع المحتل لتختفي تحت عباءته. واذا شئنا الصدق، وليس ابن عمه، فان هذا الفعل المشين يعد تعامل مع العدو في وضح النهار، او على عينك يا تاجر، كما يقول العراقيون.
كان من المفترض ان يتستر اصحاب الفيل على المعاصي التي ابتلوا بها، قبل ان يجعل الله كيدهم في تضليل، لا ان يتصرفوا بوقاحة وصفاقة وقلة ادب، وهم يتلون على مسامعنا مدائح "نبوية" بحق علاوي وقائمته. مثل رجل علماني ، مخلص للعراق ووحدته وعروبته، والوطني الذي ادخره القدر لانقاذ البلد من الاحتلال الايراني. وكل ذلك من اجل تحقيق هدف واحد وحيد سبق وان جرت محاولات من اجل تحقيقه، في اسطنبول وبيروت والقاهرة والبحر الميت. وهو ايصال رسالة الى الامريكان تقول، لقد تخلينا عن خيار المقاومة وقبلنا التعامل مع الاحتلال كأمر واقع، وما عليكم سوى ان تردوا التحية بمثلها او احسن منها.
ولقد كان اكثر ما يحزن في هذا الخصوص، هو ما يتعلق الامر بالمقاومة العراقية، فبدل ان يداروا خيبتهم وينكسوا رؤوسهم وتعرق جباهم خجلا، حاولوا الاساءة اليها، باستخدام نفس العبارات التي كان يستخدمها اعلام المحتل والمنطقة الخضراء، حول سرية عملها وتحركاتها واختفاء قادتها عن عيون المحتل وتجنب رموزها الظهور في وسائل الاعلام الخ. ترى هل يريد عملاء الاحتلال الجدد، لكي يعترفوا بوجودها، ان يرتدي المقاتلون زيا عسكريا موحدا، وتفتح قيادات المقاومة مكاتب لها في المدن وتكتب عليها يافطات عريضة تقول، هنا مكتب الجبهة الفلانية والجيش الفلاني، وهنا كتائب ثورة كذا، وتنظيم كذا، وتنشر قائمة باسماء وعناوين وتلفونات وايملات قادتها، لتسهيل الاتصال بهم من قبل وسائل الاعلام؟. ام انها، اذا فعلت ذلك، ستجعل من نفسها هدف سهل امام قوات الاحتلال ومليشيات الحكومة المسلحة وفيلق القدس والموساد الصهيوني وغيرهم؟ اذا كنتم ابطال الى هذا الحد فلماذا، بالله عليكم، تتحدثون باسماء مستعارة وانتم تعيشون مثلي، على بعد الاف الكيلومترات عن العراق، تحسبا من عقاب ينالكم او قطع المعونات عنكم. اليست هذه جريمة بحق انبل واشرف ظاهرة عرفها تاريخ العراق والعرب والبشرية جمعاء؟.
لم يدر بخلدي التعرض لهذا الموضوع مرة اخرى، لولا اصرار اصحاب الفيل على مطالبتهم بالوقوف الى جانب علاوي في "كفاحه الوطني والبطولي" لنيل استحقاقه الانتخابي وتشكيل الوزارة، في حين كان الاجدر بهم الاعتراف بالفشل والتراجع عنه وتقديم الاعتذار للشعب العراقي. لا ان يكابروا ويعتبروا فوز علاوي في الانتخابات انتصارا، وهو في حقيقته ليس اكثر من وهم يعشعش في مخيلتهم. ومع ذلك دعونا نتفحص الامر على ضوء النتائج التي افرزتها الانتخابات حتى هذه اللحظة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، لان القائمة بهذا الخصوص طويلة ومؤلمة.
ان المشاركة في الانتخابات التي ارادوا منها تحقيق مكاسب فئوية ضيقة، تحولت الى مناسبة أفسحت المجال امام المحتل ليقول للعالم وبصوت عالي، ها هو الشعب العراقي قد شارك في الانتخابات بجميع مكوناته واطيافه، وكل مدن العراق من شماله الى جنوبه، بما فيها مدن المقاومة المشهورة، مثل الفلوجة والرمادي وديالى والموصل، ولم يبق سوى تشكيل حكومة الشراكة الوطنية، ويعيش العراقيون بثبات ونبات. ناهيك عن ان الوجوه الكالحة التي فازت بالانتخابات السابقة، هي ذاتها التي فازت بانتخابات اليوم، والتي لم تجلب للعراق واهله سوى الخراب والدمار. المالكي وعلاوي والجلبي والهاشمي والحكيم والاخوة الاعداء جلال ومسعود نموذجا.
وحول تحجيم هيمنة الاحزاب الطائفية على مجلس النواب والحكومة، فما حدث اثبت العكس تماما حيث كان عدد المقاعد التي حصلت عليها هذه الاحزاب في الانتخابات السابقة التي جرت في نهاية عام 2005 ، بلغ 128 مقعد من مجموع مقاعد البرلمان البالغة انذاك 275 مقعد، اي بنسبة 46% ، في حين حصلت في هذه الانتخابات على 159 مقعد، اضافة الى اربعة مقاعد تعويضية، ليبلغ مجموعها 163 مقعد من مجموع مقاعد البرلمان البالغة 325، اي بنسبة 51 % ،اي بزيادة 5%. وهي النسبة الكافية لمنع علاوي من تشكيل الحكومة وفق قانون الانتخابات والدستور.
دعونا نسترسل اكثر في هذا المجال، فبعد ان تفرقت ايدي سبأ وانفرط عقدها جراء الخلافات الحادة التي وقعت بينها، والتي وصلت حد القتال الضاري بين مليشياتها، وخصوصا بين حزب الدعوة والتيار الصدري، وفي اكثر من مدينة في الجنوب وفي مدينة الثورة،. بحيث فشلت كل محاولات ايران لتوحيدها قبل الانتخابات، اضطرت بعد الانتخابات الى تصفية خلافاتها وتماسكت اكثر، واندمجت في كتلة واحدة برئاسة ابراهيم الجعفري، واصبح بامكانها افشال علاوي في تشكيل الحكومة اذا جرى تكليفه كونه الفائز الاول في الانتخابات. وفي كل الاحوال، فان القرار السياسي والعسكري والامني في العراق، وفي كل المجالات الاخرى، هو ليس بيد الاحزاب التي تشكل الاغلبية في البرلمان، سواء كانت مالكية او علاوية ، صدرية او كردية، وانما بيد السفير الامريكي وقائد قوات الاحتلال في بغداد.
اما الحديث عن انهاء النفوذ الايراني في العراق، فقد وجدنا نموذجا ساخرا عنه، في تهافت علاوي على احزاب ايران من اجل التحالف معها لتشكيل الحكومة، وصولا الى استجداء سمسار الاحتلالين الامريكي والايراني المدعو علي السيستاني لنفس الغرض. واذا حدث وتدخلت امريكا لفرض علاوي على رئاسة الحكومة، فانها لن تتمكن من استبعاد الاحزاب الطائفية والعرقية والتقليل من حصتها في البرلمان والحكومة ومؤسسات الدولة الاخرى. وهذا يعني العودة الى المحاصصة الطائفية وما تنطوي عليها من مساويء. وبهذه المناسبة ازعم، ان امريكا لم تفكر ولن تفكر، على المدى المنظور، في انهاء التواجد الايراني في العراق، ولا استبعاد احزابها او مريدها، بل على العكس من ذلك، حيث تؤكد الوقائع على ان امريكا وايران في طريقهما للاتفاق على تشكيل حكومة شراكة بينهما. كما ازعم ايضا، بان الطرفين حريصان على استمرار التحالف بينهما بشان العراق، لان تدمير العراق ارضا وشعبا وتاريخ وحضارة، هو هدف مشترك بينهما اضافة الى الحليف الثالث الكيان الصهيوني.

الذين وضعوا انفسهم في موضع الدفاع عن علاوي، سيصرخون، اذا لم نختار علاوي ولا المالكي وقاطعنا الانتخابات، فما هو الحل؟.
هنا نعود بهؤلاء الى ابسط بديهيات السياسة والمنطق. ان الحق لا يجوز التنازل عنه اذا لم يكن بامكاننا استعادته، حتى اذا مضى عليه عقود طويلة من السنين. وان المطالبة به والقتال من اجل استرجاعه وبكل الوسائل المتاحة ومهما غلت التضحيات، واجب وطني واخلاقي وديني ايضا. وان المعارك في هذا الخصوص تقاس بمشروعيتها وليس بنتائجها. فالدفاع عن الوطن والعرض والمال والكرامة لا يشترط تحقيق النصر مسبقا. هذا ما فعلته المقاومة العراقية حين قررت الدفاع عن الوطن، واستطاعت رغم كل اختلال ميزان القوى لصالح المحتل الامريكي بفارق كبير جدا جدا، تحقيق انتصارات مذهلة هزت عرش امريكا امام شعوب العالم كله. ترى اليس معيبا ان نسال عن الحل وهو بين ايدينا؟.
نعم لقد تراجعت المقاومة في الاونة الاخيرة، لكن هل من العدل والانصاف والاخلاق التخلي عنها في محنتها؟، ام ذلك يتطلب الوقوف الى جانبها والبحث عن اسباب تراجعها والعمل على ايجاد الحلول لها، وتقديم مزيد من الدعم والاسناد اليها؟. بمعنى اوضح، هل يجوز لنا التغني بها وبانتصاراتها ونرفع هاماتنا جراء بطولتها ونفتخر بعراقيتنا بسببها، ونتخلى عنها في محنتها؟. قد يحق لغير العراقي فعل ذلك، لكن لا يحق للعراقي ان يفكر بهذه الطريقة. ثم ان تراجع المقاومة لا يعيب، فالمقاومة ليست جيشا نظاميا اذا كسر هزم ، المقاومة جيش شعبي يخوض حرب عصابات طويلة الامد، وقد تاخذ سنين طويلة وربما عقود، وفيها يوم لها ويوم عليها الى ان يتحقق النصر. وقد مرت كل مقاومات العالم بحالة مشابهة وحققت في نهاية المطاف الانتصار وحررت شعوبها من عار الاحتلال.
باختصار شديد فالخط البياني في حروب التحرير الشعبية الطويلة الامد، لا يسير باتجاه الصعود دائما، لكنه يصل في نهاية المطاف الى القمة، اي لجهة انتصار المقاومة مهما طال الزمن، في حين يكون نصيب المحتلين الهزيمة مهما بلغوا من قوة وجبروت. خصوصا وان المقاومة العراقية تقاتل بارادتها التي تعد اقوى اسلحة القتال والنصر. وقد اكد هذه الحقيقة الرئيس الامريكي الاسبق نيكسون، في تفسيره لهزيمة امريكا في فييتنام، بقوله "ان الجيوش ، مهما امتلكت من مقومات القوة ،تخسر معاركها اذا فقدت ارادة القتال".
كان الاجدر باصحاب الفيل واتباعهم ومريديهم ان يسالوا انفسهم قبل ان يسالوا الاخرين، هل علاوي وقائمته هو الحل، اي بديل المقاومة الذي سيحرر العراق؟ ام ان علاوي وقائمته جزء من جسم الاحتلال ويعمل على تكريس الاحتلال وليس انهائه؟. وهل الدخول في العملية السياسية هو البديل؟. ام ان البديل هو الشعار المزيف مقاومتان، واحدة سياسية والاخرى مسلحة؟.
نعم السياسة فن الممكن، لكنها ليست فن اشاعة الهزيمة في صفوف الناس.نعم للواقعية وقراءة المستجدات والتصرف بالعقل وليس بالعواطف، لكن ليس على حساب الثوابت الوطنية والتلاعب بمصير العراق. الواقعية والعقل والحكمة وكل المصطلحات التي يحلو للبعض ترديدها دون دراية، ينبغي ان لا تتعاكس مع الحقائق التي اثبت صحتها من خلال تجارب شعوب الارض قاطبة، وعبر مراحل التاريخ المختلفة. ومن ابرزها ان ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة، وان امريكا جاءت الى العراق من اجل البقاء ولن تنسحب طواعية. وما يشاع عن انسحاب امريكي كامل من العراق في نهاية العام القادم، مجرد اوهام واماني وردية، وان المقاومة السياسية يشترط ان تكون رديف للمقاومة المسلحة ومكملة لها وتحت قيادتها واشرافها. فالمقاومة واحدة وان تعددت راياتها.وان لا فرق بين خدم الاحتلال في المنطقة الخضراء، فكلهم قبلوا بالعملية السياسية وكلهم وافقوا على تدمير العراق واهله.
شهداء المقاومة الباسلة سقطوا من اجل تحرير العراق، وليس من اجل الاعتراف بالمحتل والتعامل معه.
تذكروا ذلك، وضعوا الله بين عيونكم، قبل ان يرميكم بحجارة من سجيل ويجعلكم كعصف ماكول.
عوني القلمجي
25/5/2010
----------------
منقول

القادسية

المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 07/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى